إستهلّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زيارته لبيروت بلقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون داعيا إلى وقف القتال بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن الشعب اللبناني جُرّ إلى حرب لا يريدها.
وشدد غوتيريش من قصر بعبدا، على تضامنه مع اللبنانيين، معرباً عن أمله في أن يكون قرار الحرب والسلم في يد الدولة اللبنانية خلال زيارته المقبلة.
الرئيس جوزاف عون قال من جهته: " يجب وقف الاعتداءات الاسرائيلية وتحقيق وقف إطلاق النار للبحث في الخطوات التالية وفق المبادرة التي أطلقتها، الى جانب الاهتمام بشؤون النازحين الذين قارب عددهم اكثر من ٨٠٠ الف نسمة، ونقدّر وقوف الأمم المتحدة إلى جانب لبنان ودعمها الدائم."
ولفت الى أن استمرار الاعتداءات الاسرائيلية سوف يؤثر على الاستقرار في المنطقة كلها، مضيفًا:" أبديت استعدادي للتفاوض، لكن حتى الآن لم نتلق جواباً من الطرف الاخر، ونتطلع إلى دعم المجتمع الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة."
عين التينة
ثم انتقل غوتيريش والوفد المرافق الى عين التنية للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعياته على كافة المستويات لا سيما ملف النزوح وتهجير مئات آلاف اللبنانيين قسراً عن منازلهم إضافة لدور قوات اليونيفيل وما تتعرض له من إعتداءات إسرائيلية .
الرئيس بري جدد أمام غوتيرش التأكيد على "تمسك لبنان بالقرار الأممي 1701، والذي لا بديل عن قوات اليونيفيل لتطبيقه بمؤازرة الجيش اللبناني، داعياً إلى وجوب إلزام إسرائيل بوقف عدوانها وتطبيق إتفاق تشرين الثاني 2024 ".
غوتيريش
بدوره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش تحدث بعد اللقاء :"يؤسفني، اني أرى هذه المعاناة الرهيبة التي يمر بها الشعب اللبناني المضياف والذي لطالما إستضاف نازحين فلسطينيين وسوريين ، واليوم قلبي حزين لرؤية هذا العدد الكبير من النازحين اللبنانيين داخل لبنان مع عدد كبير من القتلى ، أنه وضع مأسوي للغاية.
وأضاف غوتيريش : "أن رسالتي واضحة للغاية ، علينا أن نضع حداً لهذه الحرب ، ويجب أن يحصل وقف اطلاق نار فوري ، وأن دعوتي وندائي لكلا الطرفين ،دعونا نطبق وقف اطلاق نار فوري ونوقف هذا العذاب الكبير للشعب اللبناني ، ولنتأكد جميعنا أنه ضمن وقف اطلاق النار سيكون هنالك مفاوضات لضمان أن لبنان سيستعيد السيادة على أراضيه وأن يتم إحترام سيادته وفي نفس الوقت أن تتمكن الدولة اللبنانية بكامل مكوناتها أن تكون دولة قوية وتتمكن من ممارسة السيطرة على كل البلد" .
وختم : "أنا بكل صدق أتمنى بأن يتمكن الشعب اللبناني من تخطي هذه الأوضاع الدراماتيكية والمليئة بالتحديات ، ويستطيع الشعب اللبناني أن يعتمد عليَّ وعلى الأمم المتحدة لكي نقوم بما بوسعنا وما هو ممكن لوضع حد لما يحصل" .