فترة سماح أميركية عربية للزيدي: التحدي تطويق نفوذ ايران في العراق!

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي بمناسبة تكليفه تشكيل الحكومة، معربا عن تطلعه إلى "علاقة جديدة قوية ومثمرة" بين الولايات المتحدة والعراق. وقال ترامب الخميس، عبر منصة "تروث سوشيال": نهنئ علي الزيدي على ترشيحه لمنصب رئيس وزراء العراق (...) نتطلع إلى علاقة جديدة قوية ومثمرة بين العراق والولايات المتحدة، مضيفا "هذه بداية فصل جديد ومزدهر بين بلدينا". وتلقى الزيدي اتصالا هاتفيا من ترامب، قدم خلاله التهنئة، ووجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة.

وشهد الاتصال استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب التأكيد على العمل المشترك لتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وكان "الإطار التنسيقي"، التحالف الذي يضم قوى شيعية، قد رشح الزيدي لرئاسة الحكومة، قبل أن يكلفه الرئيس العراقي نزار آميدي رسميا بتشكيلها. وبموجب الدستور العراقي، أمام الزيدي مهلة 30 يوما لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان لنيل الثقة.

تخلى الاطار، بعد سلسلة ضغوط عراقية ورسائل ضغط أميركية، عن مرشحي التحدي الذين كان يقترحهم لرئاسة الحكومة، والذين كانوا يجسدون امتدادا واضحا ونافرا، للنفوذ الإيراني في العراق، وذهب نحو شخصية جديدة على الساحة السياسية العراقية، هادئة وغير استفزازية لاي فريق، اسمها علي الزيدي، ما اخرج استحقاق تسمية رئيس حكومة، من عنق الزجاجة الذي علق فيه لأشهر.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن الاختيار موفّق، وتنفس العراقيون اثره، الصعداء، اذ ان استمرار الاطار في تشدده، كان من شأنه ان يغرق البلاد في ازمة سياسية اقتصادية مالية داخلية ومع محيطها العربي ومع واشنطن ايضا، كانت تباشيرها بدأت بالظهور في الايام الماضية. اختيار الزيدي نفّس هذا الاحتقان ونال رضى عراقيا وايضا دوليا وبالتحديد اميركيا، وقد أبدت واشنطن استعدادا للتعاون مع الزيدي ومدت اليد له.

لكن هذه ليست نهاية الطريق بل بدايتها، تتابع المصادر. فالولايات المتحدة ستمنح الرجل اليوم فترة سماح، وهي تنتظر منه اداء حازما يطوق النفوذ الإيراني في العراق ويضع حدا لتفلّت الميليشيات والفصائل والسلاح الإيراني في العراق، الذي تضرر منه الأميركيون في العراق وايضا دول الخليج. فهذا هو التحدي الاساس امام الزيدي اليوم، في نظر واشنطن والخليجيين، وفي ضوء ما سيفعله على هذا الصعيد، سيتحدد حجم الانفتاح الأميركي والخليجي على التعاون مع بغداد في المرحلة المقبلة، تختم المصادر.