فرص الاجتماع الثلاثي تتراجع

المشهد الميداني في الجنوب: تفجيرات اسرائيلية بالجملة من «نفق القنطرة» الى مهنية بنت جبيل وصولاً الى البلدات البعيدة او المجاورة للخط الاصفر، الذي اصبح خطاً للتمويه والتضليل ليس إلا، وعمليات إغارة على مواقع الجيش الاسرائيلي وآلياته ودباباته في «الحزام المحتل» ومستوطنات الشمال، مع ادخال نوعية جديدة من سلاح «الدرونز» في العمليات، وسط تمرُّد اسرائيلي على تحذيرات الرئيس الاميركي دونالد ترامب من التصعيد، بالتزامن مع حراك داخلي لاعادة مراجعة الخيارات في الاجتماع الذي كان منتظراً في بعبدا اليوم، وبات بحكم الملغى.

واكفهر الجو ليلاً، بعد البيان الذي صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب  نبيه بري على ما جاء في مقاربة محطة الـ«MTV» لموقفه من المفاوضات المباشرة والعلاقة مع الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وجاء في الرد: 
يؤكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب بأن الثقة بين الرئيس نبيه بري وجماهيره راسخة رسوخ الجبال ولن يزعزعها أبواق التضليل وأن الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة التي بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني.
واضاف:  الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر.

وأوضحت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان استئخار قيام اجتماع رئاسي ثلاثي في القصر الجمهوري لا يعني عدم انعقاده على الإطلاق لاسيما انه يكتسب أهمية في أظهار صورة التضامن والوحدة في المرحلة المقبلة، انما لم يحدد موعده بعد.

ورأت هذه الأوساط انه عندما تصل دعوة رسمية لرئيس الجمهورية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة واشنطن، فإنه سيعمل على التحضير لها وستشكل محطة اساسية لتأكيد دعم لبنان وقضاياه، ولفتت الى ان التصعيد الحاصل في الجنوب قد يستمر في ظل الهدنة التي تمتد لثلاثة اسابيع، انما لا يبدو المشهد واضحا بعد ذلك، معلنة انه قبل انتهائها سيتم الضغط ديبلوماسيا كي تتحول الى وقف دائم لإطلاق النار، وهو امر غير محسوم.

وكان من المتوقع تحقيق شبه انفراج سياسي  في الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا الذي كان متوقعا اليوم، والاتفاق على موقف موحد لبناني الوضع الداخلي ومن المفاوضات بما يعزز موقع الدولة. ويرتكز هذا الموقف على رفض الدخول في مفاوضات مباشرة قبل وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات، على أن يلي ذلك الانتقال إلى مفاوضات تهدف إلى إرساء تسوية تستند الى القرارات الدولية ومقررات قمة بيروت. لكن يبدو ان التحضيرات للإجتماع لم تنضج بعد نتيجة التشنج الذي نتج عن مواقف حزب الله وردود الرئيس عون عليها. عدا استمرار التصعيد الاسرائيلي العنيف والتدميري الذي اوقع امس العديد من الضحايا ما يحول دون تمكن لبنان من البدء بالتفاوض السياسي المباشر قبل وقف الاعمال الحربية الاسرائيلية.

وتحدثت معلومات ان الرئيس بري طلب تأجيل الاجتماع حتى تهدأ النفوس، وان مستشاري الرئيس عون وبري النائب علي حسن خليل والعميد اندريه رحال على تواصل لترتيب اجواء عقد اللقاء الرئاسي بين ساعة وساعة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية: أن إسرائيل حددت مهلة أسبوعَيْن للتوصل لاتفاق مع الحكومة اللبنانية وقد تستأنف القتال بعدها.