فرنسا تتأهب لـ"خطر وقوع اضطرابات عامة" في احتجاجات السبت

قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز الخميس إنه سيسمح بالمظاهرات السبت، ولكن "ليس في مراكز المدن، حيث هناك خطر حدوث اضطرابات عامة"، متعهدا برد "حازم للغاية" في حال حصول تجاوزات. ويأتي تصريح الوزير الفرنسي تزامنا مع دعوات إلى التظاهر مجددا. والتقى نونييز الخميس ممثلين لمنظمات شبابية في اجتماع "لمناقشة المطالب"، إلا أنها لم تكن راضية عن خلاصاته، ووصفت اللقاء بأنه كان بمثابة "حوار الطرشان".


في وقت دعت فيه حركة "السترات الصفراء" واتحادات طلابية في فرنسا إلى تنظيم يوم جديد من الاحتجاجات السبت، حذر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز الخميس من "خطر كبير جدا لحصول اضطرابات عامة"، معلنا نشر نحو 70 ألفاً من عناصر الشرطة وقوات الدرك في جميع أنحاء البلاد، وهو العدد نفسه الذي تمت تعبئته قبل أسبوع.

وأوضح نونييز أنه سيتم تعزيز التدابير الأمنية التي فُرضت الأسبوع الماضي لحماية المتاجر، مضيفا أنه سيسمح بالتظاهرات ولكن "ليس في مراكز المدن، حيث هناك خطر حدوث اضطرابات عامة". وتابع "لن نتسامح مع أي تجاوزات"، متعهدا برد "حازم للغاية".

وذكر أيضا أن السلطات رصدت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمعات مساء السبت، تزامنا مع عيد هالوين، متهما مجموعات يسارية متطرفة وبعض الناشطين المتطرفين من حركة "السترات الصفراء" بتوجيهها، وقال "سيتم حظر هذه التجمعات".
"حوار الطرشان"
والتقى وزير الداخلية الخميس ممثلين لمنظمات شبابية. وقالت الأمينة العامة لاتحاد الطلاب "أونيف" مانون موريه "حضرنا هذا الاجتماع لمناقشة مطالبنا، وخصوصا أحداث الأسابيع الأربعة الماضية من الحراك، التي اتسمت بعنف غير مسبوق من جانب الشرطة. كان هذا الاجتماع بمثابة حوار طرشان".

وندد نائب رئيس رابطة "ليه ليسييان" Les Lyceens لوي لوتوبلون بما وصفه بـ "وزير غير مسؤول، عاجز عن تقديم تفسير للقمع الذي تمارسه الشرطة".

وتشهد فرنسا غضبا عارما من ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد التفاوت الاجتماعي، وتحولت التظاهرات التي عمت البلاد في 17 أكتوبر/ تشرين الأول إلى أعمال شغب تُعد من بين الأسوأ التي شهدتها فرنسا منذ سنوات.

وتأتي هذه التظاهرات في ظل مناخ سياسي يزداد توترا، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية بعد ستة أشهر، وتصدر زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان استطلاعات الرأي.