فرنسا تنفي: لا خطة لدينا لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله

أعلن مصدر من مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنه لا يوجد "خطة فرنسية" لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وقال: "لقد دعمت فرنسا انفتاح السلطات اللبنانية على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، وعرضت تسهيل هذه المحادثات. وسيكون على الأطراف المعنية، وحدها من دون غيرها، تحديد جدول أعمال هذه المناقشات. وكل ما عدا ذلك مجرد تكهنات."

وفي وقت سابق السبت، نشرت القناة الـ12 الإسرائيلية تقريرا، تحت عنوان: "إسرائيل تدرس: المقترح الفرنسي لإنهاء الحرب مع حزب الله والذي يتضمن اعترافًا لبنانيًا بإسرائيل"، وجاء في متن المقال: "كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الفرنسية أعدّت مقترحًا لإنهاء الحرب في لبنان يتضمن خطوة غير مسبوقة تتمثل في اعتراف لبناني بإسرائيل، وذلك في إطار مبادرة تهدف إلى وقف التصعيد وفتح الطريق أمام تسوية سياسية بين الطرفين.

وبحسب المصادر، تدرس كل من إسرائيل والولايات المتحدة هذا المقترح، الذي قد يسهم في كبح التصعيد العسكري ومنع احتلال إسرائيلي طويل الأمد لجنوب لبنان، إضافة إلى تعزيز الجهود الدولية لنزع سلاح "حزب الله"، تمهيدًا لاتفاق سلام محتمل بين لبنان وإسرائيل.

وأشارت المعلومات إلى أن الحكومة اللبنانية، القلقة من تداعيات الحرب المتجددة التي اندلعت بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ باتجاه إسرائيل، تنظر إلى الخطة الفرنسية كأساس محتمل لمحادثات سلام.

توسّع عسكري محتمل

في المقابل، أفاد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون بأن إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية لـ"حزب الله".

وقد يشكل ذلك أكبر توغل بري إسرائيلي في لبنان منذ عام 2006، ما قد يدفع لبنان إلى صلب المواجهة المتصاعدة مع إيران.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: "سنفعل ما فعلناه في غزة"، في إشارة إلى تدمير مبانٍ تقول إسرائيل إن "حزب الله" يستخدمها لتخزين الأسلحة وإطلاق الهجمات.

تفاصيل المبادرة الفرنسية

وتنص المبادرة الفرنسية على بدء مفاوضات بين لبنان وإسرائيل بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا، بهدف التوصل خلال شهر إلى "إعلان سياسي" مشترك.

ومن المقرر أن تبدأ المحادثات على مستوى دبلوماسيين كبار قبل أن تنتقل إلى المستوى السياسي، فيما تسعى فرنسا إلى عقدها في باريس.

وبحسب المصادر، سيشمل الإعلان السياسي اعترافًا أوليًا بإسرائيل من جانب لبنان، مع تأكيد التزام الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل وسلامة أراضيها.

كما سيؤكد الطرفان التزامهما بقرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أنهى حرب عام 2006، إضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2024.

وفي هذا الإطار، ستتعهد الحكومة اللبنانية بمنع أي هجمات على إسرائيل من أراضيها وتنفيذ خطتها لنزع سلاح «حزب الله» ومنع نشاطه العسكري داخل البلاد.

ترتيبات أمنية وعسكرية

وفق المقترح، يعيد الجيش اللبناني انتشاره جنوب نهر الليطاني، فيما تنسحب إسرائيل خلال شهر من المناطق التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب الحالية.

كما سيلتزم الطرفان باستخدام آلية مراقبة تقودها الولايات المتحدة لمعالجة أي خروقات لوقف إطلاق النار أو تهديدات فورية.

ومن المتوقع أن تتحقق قوات "اليونيفيل" من نزع سلاح "حزب الله" جنوب الليطاني، بينما تتولى ائتلاف دولي يعمل بتفويض من مجلس الأمن الإشراف على نزع سلاحه في بقية أنحاء لبنان.

اتفاق عدم اعتداء محتمل

وتقترح الخطة أن تعلن لبنان استعدادها لبدء مفاوضات حول اتفاق دائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل، على أن يتم توقيعه خلال شهرين وينهي رسميًا حالة الحرب بين البلدين.

وسيلزم الاتفاق الطرفين بحل الخلافات بوسائل سلمية ووضع ترتيبات أمنية على طول الحدود.

وبعد توقيع الاتفاق، تنسحب إسرائيل من خمس نقاط في جنوب لبنان تسيطر عليها قواتها منذ تشرين الثاني 2024.

أما المرحلة الأخيرة من المبادرة فتتضمن ترسيم الحدود النهائية بين لبنان وإسرائيل، وكذلك بين لبنان وسوريا، بحلول نهاية عام 2026.

تحركات سياسية

في هذا السياق، عيّن الرئيس جوزاف عون فريقًا تفاوضيًا استعدادًا لأي محادثات محتملة مع إسرائيل.

كما كلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، على أن يتولى التواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادة أي مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية إذا بدأت خلال الأسابيع المقبلة.

غير أن المصادر تشير إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي سيبقى صعبًا من دون دور قيادي واضح للولايات المتحدة في الوساطة بين الطرفين.