فوضى وإصابات وإيقاف مشاغبين بعد بلوغ باريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا

أُوقف 127 شخصاً في منطقة باريس الكبرى وأصيب 11 آخرين بينهم حالة خطيرة، كما تعرّض 23 عنصراً من الشرطة لإصابات طفيفة عقب أعمال شغب شهدتها العاصمة عقب تأهل باريس سان جيرمان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء، وذلك وفقاً لما أفاد به وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز.

في وقت لاحق، أفادت النيابة العامة في باريس بأنّ 95 شخصاً وُضعوا قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وشهدت باريس توترات وأعمال عنف بعد تأهل سان جيرمان عقب إقصاء بايرن ميونيخ الألماني بتعادلهما 1-1 مستفيداً من فوزه ذهاباً 5-4.

وقال نونيز في تصريحات لقناة "سي نيوز" وإذاعة "أوروبا 1": "تم توقيف 127 شخصاً في منطقة باريس الكبرى، بينهم 107 داخل باريس. كما أُصيب 11 شخصاً، أحدهم بجروح خطيرة نتيجة استخدام قذيفة نارية"، مؤكداً أنه "يدين بشدة" هذه الأحداث.

 

وعن نهائي دوري الأبطال الذي سيجمع سان جيرمان بأرسنال الإنكليزي في 30 الجاري في بودابست، شدد نونيز على أنّ قوات الأمن ستتعامل "بالحزم نفسه" الذي أظهرته مساء الأربعاء، مضيفاً: "ستكون هناك تدخلات منهجية، ولن نتسامح مع أي تجاوزات".

 

وأشاد الوزير بسرعة تدخل قوات الشرطة خلال أحداث الأربعاء في باريس، مؤكداً أنه سيتم اعتماد خطة أمنية واسعة النطاق يوم النهائي.

 

كذلك، أعرب نونيز عن استغرابه من إعلان نائب رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار "بشكل أحادي" إقامة منطقة للمشجعين في تلك الليلة، قائلاً: "عادة ما يتم التنسيق مع قائد شرطة باريس قبل اتخاذ مثل هذه القرارات، وهو ما لم يحدث هذه المرّة. سيتعين علينا معرفة المكان الذي ستُنظم فيه هذه المنطقة الجماهيرية".

 

وأكدت نيابة باريس، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أنها أُبلغت في وقت متأخر من الليل بـ"نحو مئة عملية توقيف"، على خلفية تهم تشمل المشاركة في تجمع بهدف ارتكاب أعمال عنف، وحيازة مواد نارية، والاعتداء، وإلحاق أضرار عبر إشعال الحرائق.

 

وأضافت النيابة أنه "تم حتى الآن تسجيل تعرّض عدد من المركبات لأضرار"، مشيرة إلى أنّ هذه "الأرقام لا تزال أولية وقابلة للتحديث".

 

وبالقرب من ملعب بارك دي برانس، أطلقت قوات الأمن التي انتشرت بكثافة، الغاز المسيل للدموع بشكل متقطع لمنع الوصول إلى محيط الملعب، بحسب ما أفادت صحافية وكالة فرانس برس.

 

وأفادت شرطة باريس، في وقت متأخر من المساء، بأنّ بعض الأشخاص حاولوا النزول إلى أحد مداخل الطريق الدائري، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إبعادهم سريعاً.

 

وفي سياق متصل، أعرب المصوّر الفرنسي يان آرثوس-برتران عن أسفه لتعرّض معرض الصور المفتوح الذي نظمته مؤسسة "غود بلانيت" في ساحة الكونكورد لأضرار، بعدما عمد مشجعون لسان جيرمان إلى تخريب بعض محتوياته عقب المباراة.

 

وقال في منشور عبر "إنستغرام"، مرفق بصور تُظهر ألواحاً خشبية تحمل صور المعرض وقد أُسقطت أرضاً: "تحيا كرة القدم... وتحيا الصورة الفوتوغرافية، والأهم من ذلك التعايش المشترك".

 

وعاد آرثوس-برتران لاحقاً ليوجه الشكر للمتطوّعين الذين ساهموا في إعادة ترتيب المعرض والتي اكتملت بحلول منتصف النهار.