المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لورا يمين
السبت 22 آب 2026 13:11:12
زار رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، الخميس، حيث أكّد أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتزّ بالعلاقات مع العراق وتدعم البرنامج الحكومي في ما يتعلّق بوضع إطار قانوني ينظّم السلاح تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة"، موضحاً أنّ "بلاده ملتزمة بالاتفاقات الأمنية المبرمة بين البلدين"، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية.
اما العبودي، فشدد وفق مكتبه الإعلامي، على أن "استقرار العراق يصب في مصلحة استقرار المنطقة"، لافتاً إلى أن "حكومة رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي، تؤكّد على تعزيز العلاقات مع دول الجوار على وجه الخصوص ودول العالم بشكل عام، وهذا يصبّ في مصلحة البلد". وذكر أن "الدستور العراقي لا يسمح بوجود جماعات مسلحة تهدّد أمن دول أخرى"، موضحاً، أن "الحكومة ماضية بحصر السلاح بيد الدولة"
في مقابل الكلام الدبلوماسي الايجابي الذي قاله قاليباف للعبودي، فإنه خلال اجتماعه مع الفصائل العراقية المسلحة الموالية لايران، حرّضها على الشرعية العراقية وحثها، وإن في شكل غير مباشر، على الاستمرار في "المقاومة"، معتبراً أن المقاومة تحتاج إلى السلاح، وكأني به، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، يدعوها الى التمسك به والى مواجهة قرارات الحكومة العراقية بضرورة تسليم السلاح قبل اواخر ايلول المقبل.
كما تشير المصادر الى ان قاليباف، خلف الابواب المغلقة، أفهم المسؤولين العراقيين الذين التقاهم، في ما يشبه التهديد، ان اذا ارادوا ان يبقى نفطهم يمر عبر المعابر التي تسيطر عليها ايران، فعليهم ان ينسوا مسألة نزع سلاح الفصائل.
هو خطاب مزدوج اذا اعتمده قاليباف في العراق، جمع فيه بين الايجابية في الظاهر والتحريض والوعيد في المحادثات التي بقيت بعيدة من الاضواء. هذه السياسة، باتت من اعمدة السياسات الإيرانية والخارجية منها بشكل خاص. ويمكن القول في ضوء ما تقدم، ان العراق ذاهب نحو مرحلة مظلمة في الأسابيع المقبلة مع تمرد الفصائل، بدفع إيراني، على قرار بغداد حصر السلاح والذي اكد الزيدي تمسكه به ولو كلفه حياته، تختم المصادر.