قسد تستعد لمواجهة طويلة في الرقة..بالتزامن مع مواجهات حلب

بالتزامن مع التصعيد في حلب، كشفت مصادر خاصة لـ"المدن" من الرقة عن تحركات عسكرية من جانب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشيرة إلى أن الأجواء في المدينة تؤشر إلى "هدوء ما قبل العاصفة".

وأوضحت المصادر أن آليات عسكرية محملة بالأسلحة والذخائر شوهدت وهي تفرغ حمولتها في مناطق يُعتقد أنها عقدة أنفاق، وسط إجراءات أمنية مشددة على حركة المدنيين.

وتتطابق معلومات مصادر "المدن" مع ما أكدته شبكات محلية عن نقل "قسد" لكميات ضخمة من الأسلحة والذخائر إلى داخل الأنفاق في الرقة، مشيرة إلى "السرية" التي تُرافق حركة الشاحنات العسكرية.

وذكرت شبكة "الخابور" المختصة بأخبار المنطقة الشرقية، أن "قسد" أطفأت إنارة الشوارع في المناطق التي شهدت تحركات عسكرية، ومنها دوار النعيم وسط المدينة.

وتابعت بأن آليات عسكرية أفرغت حمولتها داخل الأنفاق، وذلك بالتزامن مع الاشتباكات التي شهدتها مدينة حلب بين الجيش السوري وقوات "قسد"، داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.

 

استعدادات لمعركة طويلة

في السياق ذاته، واصلت "قسد" أعمال التحصينات في خطوط التماس مع مناطق سيطرة الحكومة السورية في ريف الرقة الشمالي أو ما يُعرف بمنطقة "نبع السلام"، التي تتمركز بها قوات تركية.

ويرى عضو الأمانة العامة للتجمع العام في محافظة الرقة أحمد الصالح، أن ما تشهده المدينة يأتي في إطار التجهيز لمعركة طويلة، موضحاً لـ"المدن" أن "قسد جهزت شبكة أنفاق تربط المربعات الأمنية داخل المدينة بالمعسكرات ومداخل المدينة".

وأضاف أن هذه الأنفاق تحولت لمستودعات أسلحة وذخائر، بجانب استخدامات أخرى، حيث جرى تحويل بعض الأنفاق إلى سجون سرية.

وأشار الصالح إلى تشابه التحركات العسكرية في الرقة مع تلك التي شهدتها عفرين قبل اندلاع عملية "غصن الزيتون" في العام 2018، وكذلك في منبج، وقال: "هذه سياسة قسد فهم يتوقعون خسارة الأرض دائماً في أي معركة يخوضونها".

 

انشقاقات جماعية

من جانب آخر، بحسب الصالح، فإن نوعية المقاتلين في الرقة تُعقد حسابات "قسد"، موضحاً أن "غالبية المقاتلين في الرقة هم من "المرتزقة"، ومن غير المستبعد أن تشهد "قسد" انشقاقات جماعية فور بدء المواجهة، ما يعني أن "قسد" لن تدفع بقوات النخبة في أي مواجهة محتملة في الرقة، "لأن المعركة فيها ستكون خاسرة وسريعة".

لكن، رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية مضر حماد الأسعد، ينوه إلى أهمية الرقة من الناحية العسكرية لـ"قسد"، ويلفت إلى أن خسارة الرقة كانت الضربة الحاسمة لتنظيم "داعش" في العام 2017.

ويقول لـ"المدن": "الرقة مهمة جداً لقسد، لأنها صلة الوصل بين شمال وشرق سوريا، فهي تربط حلب وحمص بالحسكة، بجانب أهميتها الرمزية والسياسية حيث تعتبرها قسد عاصمة ما يسمى بالإدارة الذاتية".

غير أن عدم وجود مكون كردي فيها، يجعل حسم المعركة فيها سهلاً لصالح الحكومة السورية، كما يؤكد حماد الأسعد، ويقول: "لا حاضنة شعبية لقسد في الرقة، وأكثر من نصف سكانها ينتظرون العودة بعد أن هجرتهم قسد منها".

وسبق وأن كشفت "المدن" عبر مصادرها زيادة عمليات حفر الأنفاق في الرقة، التي من المحتمل أن تشهد أولى المواجهات في حال اندلاع الحرب بين قسد والجيش السوري.