كارين الجميّل تكسر العزلة وتصل إلى قرى الجنوب المحاصَرة… لتقاسم أهلها وجع الفقد وفرحة اللقاء

تخطّت الدكتورة كارين الجميّل، على رأس وفد من جمعية «كلنا عيلة»، كل الحواجز لتجول بمواكبة قوات «اليونيفيل» في بلدات دبل ورميش وعين إبل الحدودية، ضمن حملة «دعم الصمود»، وفي زيارة إنسانية حملت رسالة تضامن مع الأهالي المتمسّكين بأرضهم رغم الحرب والعزلة.

وتنقّل الوفد بين القرى الثلاث، حيث عقدت الجميّل لقاءات في بلديات القرى الثلاث مع رؤسائها وأعضائها، والتقت أهاليها في مآدب محبة أقيمت تكريماً للوفد.
كذلك، زار الوفد الأب نجيب العميل ومستوصف فرنسوا الحاج ومرافق بلدية وكنسية، واستمع إلى معاناة السكان من القيود المفروضة على التنقّل وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، ومخاوفهم من استمرار العزلة وفقدان القدرة على العودة إلى منازلهم.

وكان للزيارة وقع إنساني مؤثّر خلال لقاء عائلات الضحايا وتقديم واجب العزاء، ولا سيما في منزل عائلة جورج وإيلي سعيد، حيث شاركت الجميّل والدة إيلي ذكرى ميلاده، فقطعت قالب الحلوى الذي أعدّته الأم لابنها الراحل، في مشهد اختصر وجع الفقد.

وفي مقابل الحزن، شاركت الجميّل في قداس واحتفال عماد ستة أطفال في دبل بحضور السفير البابوي، في رسالة أمل وتمسّك بالحياة.

كما التقت عائلات سبق أن استضافتها في بكفيا خلال نزوحها عام 2024، فعادت هذه المرة لتستقبلها في بيوتها، في لقاءات غلبت عليها مشاعر المحبّة والتأثّر.

واختصر أحد الأهالي معاناة القرى بالقول: «لا نعرف السلام إلّا من الكتب».

وفي ختام الجولة، أكدت الجميّل أن «صمود أهالي الحدود مسؤولية وطنية لا يجوز أن يتحمّلوها وحدهم»، مشدّدة على استمرار جمعية «كلنا عيلة» في دعمهم ونقل صوتهم والعمل على تعزيز مقوّمات بقائهم بأمان وكرامة في أرضهم.