المصدر: اللواء
الأربعاء 6 أيار 2026 07:42:13
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اللقاء التمهيدي الثالث بين اسرائيل ولبنان في واشنطن قد يعقد قبيل انتهاء مدة الهدنة الممدَّد لها في الوقت الذي لا يبدو ان المفاوضات ستنطلق قبل بلورة المشهد المتصل بهذه الهدنة التي تخرق يوميا.
ورأت هذه المصادر ان رئيس الجمهورية متمسك بموقفه لاسيما انه يسعى الى انقاذ البلد وفي المقلب الآخر يريد القيام بذلك تحت عنوان الإجماع كما انه اكد اكثر من مرة ان التوقيت غير مناسب للقاء نتنياهو.
وأوضحت ان غالبية القوى السياسية تدعم وتؤيد توجهات رئيس الجمهورية وهذا مصدر قوة وتعكسه الزيارات اليومية لها الى قصر بعبدا، واشارت الى انه يعرف الخيارات التي ينتهجها وهذا ما سيقدم عليه.
وغادر السفير السابق سيمون كرم الى واشنطن، التي وصلها ليترأس وفد لبنان في الاجتماع الثالث من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
وقال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو في مؤتمر صحفي في البيت الابيض، لا مشكلة بين اسرائيل ولبنان، فلا ضمّ اراضي لإسرائيل في لبنان.
وقال ان بلاده تعمل لسلام بين البلدين، متهماً حزب الله بعرقلة المفاوضات بين لبنان واسرائيل،ونريد ان نمضي بالمفاوضات المباشرة قدماً، ومن الممكن التوصل لاتفاق سلام بين اسرائيل ولبنان، والشعب اللبناني ضحية حزب الله.
وفي المعمعة هذه، يبدو لبنان وجنوبه بامتداداته من الضاحية الجنوبية الى البقاع، وكأنه متروك لمصيره بين تهجير وانذارات وتجريف وقتل مجاني للمدنيين، وحرق وتدمير لكل عناصر الحياة ومقوماتها، ومنع المواطنين من العودة حتى الى تفقد منازلهم وممتلكاتهم.
وبعد ما تركته تصريحات السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى من اخذ ورد وانقسامات حولها، لا سيما لجهة الاصرار على لقاء يعقد بين الرئيس جوزاف عون ونتنياهو برعاية ترامب شخصياً، اكد مسؤول في الخارجية الاميركية ان ترامب اكد ان التواصل المباشر بين البلدين هو السبيل الافضل لتسريع التوصل الى اتفاق دائم للسلام والامن.
والوضع الجنوبي، وفي لبنان عموماً، بحثه الرئيس عون مع رئيس اركان الرئيس الفرنسي الجنرال Vincent araud الذي التقاه في بعبدا مع وفد مرافق.
وأكد الرئيس عون ان «لبنان يُقدِّر عالياً الجهود التي يبذلها الرئيس ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة الازمة الراهنة، التي يعيشها نتيجة استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على اراضيه.. وعرض مع سيرو خروقات وقف النار، والاجتماعات التي تعقد في واشنطن للتحضير لبدء المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. كما شرح رئيس الجمهورية الممارسات العدوانية الاسرائيلية مثل تفجير المنازل وجرفها والتعرض للمدنيين، مركزاً على ان «خيار المفاوضات الذي اعتمده هدفه وقف معاناة الجنوبيين، خصوصاً واللبنانيين عموماً»، معرباً عن ترحيب لبنان برغبة فرنسا ودول اوروبية اخرى في ابقاء قوات لها في الجنوب لمساعدة الجيش اللبناني في حفظ الامن والاستقرار، اذا انسحبت اليونيفيل.
وكان الرئيس عون اكد امام وفد بلديات مرجعيون - القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس، وكوكبا وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أن ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب.
ونوّه بمواقف البلدات والقرى الجنوبية الداعمة والمؤيدة للجيش والقوى الأمنية التي تقوم بمهامها، خصوصاً في ظل الحملات المغرضة وغير المحقة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وقد عانى اللبنانيون كثيراً حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستكون شاملة.
وجدد الرئيس عون القول بأن من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وأن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين.
وقال: «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض».
وفي الاطار الحكومي، يعقد مجلس الوزراء، الثالثة بعد ظهر غد الخميس، في السرايا الكبيرة، جلسة لمتابعة البحث في الأوضاع الراهنة، إضافة إلى البحث في بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية.