المصدر: MTV
السبت 5 أيلول 2026 23:02:00
كتب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك عبر منصة "أكس":
نشعر بالاستياء إزاء التصعيد المتجدّد في السويداء.
قبل نحو عام، وقّعنا إلى جانب وزير الخارجية السوري الشيباني ووزير الخارجية الأردني الصفدي، خارطة طريق ثلاثية للسلام في السويداء: مسار لإعادة دمج المحافظة في سوريا بكرامة، مع كامل حقوق المواطنة وواجباتها لأبناء الطائفة الدرزية. ولا يزال هذا المسار الوحيد الذي لا يقود إلا إلى طريقٍ غير الحزن المتجدّد.
دروز سوريا شعب ذو تاريخ عريق ونبيل. لكن حين تغيب الحوكمة، تملأ العصابات الفراغ، واليوم يقوم عدد قليل جداً من أصحاب الدوافع السامة بالانقلاب على أبناء مجتمعهم.
عاطف هنيدي تعرّض للاعتقال التعسفي وأُجبر على مغادرة منزله. وفريقنا على تواصل مع السيد هنيدي وآخرين وقعوا في خضم هذه الحملة من العنف داخل المجتمع الواحد.
يجب أن يستمر التعاون بين الدروز والقبائل العربية والجهات السورية المجاورة للسويداء، على أساس التسامح والتفاهم: أمة واحدة وشعب واحد، بثقافات ومعتقدات متنوعة ومحترمة، يتفاعلون عبر الحوار المجتمعي والتعاطف، ويتركون ردّات الفعل العسكرية المتسرّعة في مكانها الطبيعي، أي بيد الدولة الوطنية وحدها.
بدأت الحكومة السورية مواجهة الجرائم الخطيرة التي ارتكبتها قواتها في تموز الماضي، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام محاكمها. هذا هو اتجاه الأمل، ويجب أن يستمر. فالطريق الوحيد إلى الأمام هو حوار يحقق المساءلة، ويعيد الأمن، ويفتح الطريق أمام عودة النازحين وإعادة إعمار ما دمّر.
إنها ساعة حساسة في المنطقة والعالم. ونحثّ جميع الأطراف على التمسك بالخصلتين اللتين طالما طلبهما السلام من الشجعان: ضبط النفس في الأفعال، والتواصل الجاد والصادق. فالبديل عن الحوار ليس انتصاراً، بل جولة جديدة من الحداد.