كيف يغير نقص الحديد من صحتك النفسية والعصبية؟

يمكن أن يتسبب نقص الحديد بظهور أعراض مثل التعب والصداع، ما يؤثر في صحتك العامة، وقد يؤدي أيضاً إلى "ضبابية العقل" وضعف الذاكرة، بحسب موقع "ساينس دايركت".

لذا يعد التعرف على هذه العلامات أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحتك.

ويعدّ الحديد عنصرا مهما لتكوين الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود في كريات الدم الحمراء ينقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم وأعضائه، وعندما تنخفض مستويات الحديد يضعف توصيل الأكسجين إلى الأعضاء مثل الدماغ والعضلات، ما يؤدي إلى إرهاق بدني وذهني ونقص في الطاقة. 

هناك أدلة كبيرة، كما أشار موقع "ساينس دايركت"، على أهمية الحديد للوظائف العصبية والنمو. لكن مع ذلك، فإن الأسباب البيولوجية للتأخرات النمائية السلوكية والمعرفية لدى الرضع الذين يعانون من نقص الحديد ليست مفهومة بالكامل، إلا أن الاحتمالات تشمل تشوهات في استقلاب الناقلات العصبية وانخفاض في تكوّن الميالين.
هذا الغلاف الواقي للفائض العصبي يمكن أن يؤثر في التواصل العصبي الفعال والسريع وتغيرات في استقلاب الطاقة في الدماغ.

ويؤدي الحديد أدوارًا حيوية في الجسم منها إنتاج واستقلاب الناقلات العصبية الدماغية مثل السيروتونين والدوبامين والنورإبينفرين، وتخليق الميالين ونقل الأكسجين إلى جميع الأعضاء بما في ذلك الدماغ وإنتاج الطاقة والحمض النووي. 

وأشار موقع "فيري ويل هيلث" إلى أن انخفاض مخزون الحديد داخل الدماغ يؤثر سلبًا في هذه العمليات، ما قد يسبب تغيرات عاطفية وعقلية مثل:

- انخفاض المزاج أو الاكتئاب
- نقص الاهتمام أو المتعة في الأنشطة
- التوتر العصبي وسرعة الانفعال
- ضعف الانتباه والتركيز
- صعوبة التفكير بوضوح وصعوبة تعلم مواد جديدة وفقدان الذاكرة

بالنسبة للبالغين، ورغم قلة الدراسات، تشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين نقص الحديد وتغير السلوك والإدراك.

وأظهرت الدراسات على المراهقين المصابين بنقص الحديد دون فقر الدم حدوث تغيرات معرفية تُعزى إلى نقص الحديد وليس فقر الدم، وعندما تم إجراء اختبارات خاصة للانتباه، كان أداء المراهقين المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد أقل من أولئك الذين لديهم مخزون كافٍ من الحديد.