المصدر: Sky News
الأربعاء 18 شباط 2026 15:15:52
تعيش كوبا على وقع أزمة غير مسبوقة، تخللها نقص في الطعام والوقود وتراجع في توافد السياح بسبب توالي الضغوط الأميركية على البلد اللاتيني.
وحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية، فإن "الحياة متوقفة في كوبا، التي تمر بأعمق لحظة من عدم اليقين الاقتصادي منذ عقود".
ومن خلال العمليات العسكرية في فنزويلا والتهديد بفرض رسوم جمركية على المكسيك، قطعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدفقات النفط إلى كوبا في محاولة للضغط عليها لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية كبرى.
وفي ذات السياق، لا يبدو أن أيا من حلفاء هافانا مستعد لتزويدها بمئات الملايين من الدولارات والوقود اللازم لتشغيل الاقتصاد، علما أن ما تبقى من النفط في الجزيرة على وشك النفاد.
كما أن تراجع السياحة أثر على حياة العديد من الكوبيين، وبدأ الإيقاع في التباطؤ تدريجيا على الجزيرة التي يبلغ تعداد سكانها نحو 10 ملايين نسمة.
وعلقت السلطات الدراسة في العديد من المدارس، وأرسلت عمالا في إجازات إجبارية لتوفير الطاقة، كما أغلقت الفنادق الفارغة وألغت رحلات جوية من روسيا وكندا لعدم توفر ما يكفي من الوقود لإتمام الرحلات الدولية الطويلة.
وقلصت المستشفيات خدماتها وأدى نقص الوقود إلى تعطيل شاحنات جمع النفايات، مما أدى إلى تكدس القمامة في الأحياء.
وفي كل زاوية تقريبا، وفقا لمشاهدات "سي إن إن"، تدور الأحاديث حول مواعيد انقطاع الكهرباء ومدتها.
والإثنين قال ترامب للصحفيين: "لا يوجد نفط ولا يوجد مال ولا يوجد أي شيء"، مضيفا أن وزير الخارجية ماركو روبيو يقود الجهود للتفاوض مع كبار المسؤولين الكوبيين.
أما روبيو، وهو أميركي من أصل كوبي ومعارض قديم للحكومة الكوبية، فقد قال سابقا إن الشيء الوحيد الذي ينوي مناقشته مع القيادة الشيوعية في الجزيرة هو موعد تخليها عن السلطة.
والأسبوع الماضي أوضح روبيو خلال مؤتمر ميونيخ للأمن: "هذا نظام عاش تقريبا بالكامل على الدعم، أولا من الاتحاد السوفييتي، ثم من الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز. وللمرة الأولى لا تأتيه إعانات من أحد، وقد انكشف النموذج".
ووصل الاقتصاد الكوبي إلى حافة الانهيار، مما يشي بقرب حلول أزمة إنسانية في الجزيرة، فمعظم الغذاء الذي يستهلكه السكان مستورد نتيجة عقود من السياسات الزراعية غير الناجحة.
ودعا العديد من السياسيين الأميركيين إلى وقف المساعدات التي تمنحها واشنطن لكوبا، كما علقت عدد من الشركات الخاصة عملياتها هناك مبررة ذلك بالانقطاع اليومي للكهرباء.
وحث الرئيس الكوبي ميغال دياز كانيل السكان على "المقاومة بإبداع" وتبني عقلية زمن الحرب.
وقال في لقاء متلفز في يناير الماضي: "سنأكل ما نستطيع إنتاجه في كل منطقة"، لكنه اعترف أن نقص الوقود قد يعيق نقل الغذاء من منطقة إلى أخرى.