الجنوب تحت القصف... الجيش الاسرائيلي: دمرنا أكثر من ألف بنية تحتية استخدمها عناصر الحزب

على وَقع التصعيد، يترقّب لبنان الساعات والأيام المقبلة لاختبار ما إذا كان تمديد الهدنة لـ3 أسابيع لا يزال ثابتاً، أم أنّ الوضع سينفجر مع تصعيد إسرائيلي واسع.

ووجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي ادرعي إنذاراعاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في القرى والبلدات التالية: الغندورية, برج قلاويه, قلويه، الصوانة, الجميجمة, صفد البطيخ, برعشيت, شقرا, عيتا الجبل, تبنين, السلطانية, بير السناسل, دونين, خربة سلم, سلع, دير كيفا.

وكتب على منصة "اكس":

"في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. 
جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم حيث وحرصًا على سلامتكم عليكم اخلاء منازلكم فورًا والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.
كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله او منشآته أو وسائله القتالية يعرض حياته للخطر".

ميدانيّاً، يُخيّم على البقاع هدوء حذر اليوم بعد سلسلة غارات عنيفة شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي طوال ليل أمس وحتى الصباح.

إلى ذلك، سجّل تحليق لمسيّرة إسرائيلية في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية وجبل لبنان وفوق صور وبلدات في القطاع الغربي هذا الصباح .

أما في الجنوب، فاستهدف الطيران المسير دراجة نارية في بلدة مجدل زون وقد عملت فرق من الاسعاف على نقل اصابتين الى مستشفيات صور. وشن الطيران الحربي منذ السادسة صباحا، 3 غارات على بلدة زوطر الشرقية.

كما قامت القوات الاسرائيلية  بإطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه حي المهنية في مدينة بنت جبيل. واستهدفت منطقة جبال البطم، وغرفة زراعية بين البرج والحوش.

وليلاً، استهدفت القصف بلدة القليلة في قضاء صور، فيما تواصل فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين جراء غارة إسرائيلية على بلدة حاريص قضاء بنت جبيل.

الجيش الإسرائيلي
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جندي بجروح خطيرة وآخر بجروح طفيفة أمس نتيجة سقوط مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان.

وأفاد بإطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه "هدف جوي مشبوه رصد في منطقة العمليات" بجنوب لبنان، وفق قوله.

إلى ذلك، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله إنّ "قادة الوحدات في جنوب لبنان محبطون من التهديد المتزايد لمسيّرات حزب الله".

من جهته، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صوراً ومشاهد من جنوب لبنان لعمليات لقوات الجيش والعثور على أسلحة وذخائر، وعلّق قائلاً: "دمّرت قوات لواء مدرسة المشاة تحت قيادة الفرقة 91 في جنوب لبنان أكثر من ألف بنية تحتية استخدمها عناصر حزب الله لتنفيذ مخططات ضد قواتنا، ومن بينها مبانٍ مفخخة ومبانٍ تم العثور في داخلها على وسائل قتالية".

أضاف: "كما عثرت القوات على مئات الوسائل القتالية من بينها رشاشات وبنادق من نوع كلاشنيكوف وقنابل يدوية وألغام ومسدسات وصواريخ مضادة للدروع وقذائف RPG وقذائف هاون". 

المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

أشارت معلومات "النهار" إلى أنّ الدولة اللبنانية سارعت إلى إجراء اتصالات بالأميركيين لوقف التصعيد الإسرائيلي الذي يضرّ بالتفاوض مع إسرائيل، إذ إنّ لبنان يريد التزاماً جدياً لوقف النار بحيث يتمكّن من معالجة ملفاته العالقة، ويراهن على الضغط الأميركي والحصول على ضمانات من الأميركيين بما يُبرّر قرار الدولة التفاوض مع إسرائيل.

ولفتت المعلومات أيضاً إلى أن لبنان تلقّى إشارات إيجابية من واشنطن لتثبيت وقف النار للأسابيع الثلاثة المقبلة، من دون أن يعني أنها ستضغط على إسرائيل لوقف عملياتها جنوباً. 

في الموازاة، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلّا أنّ الأمر ليس وارداً لدى الرئيس اللبناني لاعتبارات داخلية وعربية، وهو مستبعد وفق مصادر ديبلوماسية، ما دامت إسرائيل لم تُنفّذ أي شيء يُسهّل التفاوض.

ماركو روبيو

دوليّاً، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، وقف إطلاق النار في لبنان بأنّه "فريد من نوعه"، معتبراً أنّ "إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله وليس مع لبنان".

وأضاف روبيو في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"،  أنّ "لبنان وإسرائيل لا يفترض أن يكونا في حالة حرب"، مُشيراً إلى أنّ "المشكلة تتمثل في وجود حزب الله داخل لبنان وتنفيذه هجمات ضد إسرائيل"، مُعتبراً أنّ ما يجري يظهر أن الطرفين، اللبناني والإسرائيلي، يسعيان إلى تحقيق السلام".