المصدر: موقع الأنباء الإلكتروني
الأربعاء 25 آذار 2026 08:55:10
أكد رئيس الجمهورية أن القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب لا رجوع عنها لأنها تنطبق على ما نص عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة. واعتبر خلال اللقاء مع المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الاميرال ادوارد أليغرين، أنه كان بالإمكان تفادي هذه الحرب لو تجاوبت إسرائيل مع دعوات لبنان والدول العربية والمجتمع الدولي للانسحاب من الأراضي التي احتلتها في العام 2024 ولو تقيّدت بالاتفاق الذي تم الوصول اليه في حينه برعاية أميركية وفرنسية.
وشدد عون على أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه وهذا ما حدده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع.
وفي هذا السياق، فإن المفاوضات التي طرحها الرئيس عون في مبادرته، كان هدفها مواجهة خطر الانزلاق إلى حرب شاملة في لبنان، لاسيما أنه لم يكن أمام لبنان خيارات كثيرة بعد قيام "حزب الله" بالانخراط في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفق ما أشار مصدر خاص لـ "الأنباء الإلكترونية".
ورأى المصدر أن التحدي الأول الذي يواجهه لبنان في المفاوضات هو عدم صدور أي رد من الولايات المتحدة كما أنها لم تبدِ أي مؤشر إيجابي، بالإضافة إلى أن الإسرائيليين يرفضون أيضًا المفاوضات، على الرغم من أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو كلّف وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر تولي الملف اللبناني، ولكن يبدو أن تعيينه لم يأتِ على خلفية قبوله بالمفاوضات، إنما كما يبدو التشاور مع الأميركيين كيف تستمر إسرائيل بالعدوان على لبنان، على حد تعبيره.
من جهته، أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريح إعلامي عن أمله في أن تصح تلك المعلومات التي تسرّبت، قائلاً إنه يتمنى "اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان".
وبالمقابل، يواجه لبنان تحدياً داخلياً، إذ ما زال "حزب الله" يرفض حتى الآن مبدأ المفاوضات وهي عقبة كبيرة أمام لبنان، ولفت المصدر إلى أن لبنان يحاول من خلال الدور الفرنسي تشكيل مظلة دولية للتوصل إلى وقف إطلاق النار، ولا يبدو أن الإسرائيلي يستجيب لذلك، بحيث أنه مستمر في العملية العسكرية البرية في الجنوب.
ولا يتوقع المصدر أن يذهب لبنان إلى التفاوض قبل انتزاع وقف إطلاق النار، موضحًا أن أمام هذا السعي اللبناني عقبات كبيرة، كما أن تل أبيب لن تعطي هذا الإنجاز لباريس، ونتنياهو يمضي في مخططاته.
بالتأكيد المفاوضات من المرتقب أن تحصل بين طهران وواشنطن بعد تبادل الرسائل بينهما، ومن المتوقع أن يمارس نتنياهو الضغط في فصل الملف اللبناني عن أي وقف إطلاق النار يمكن أن تتوصل إليه الإدارة الأميركية مع طهران، وفق المصدر عينه.