المصدر: الشرق الأوسط
الكاتب: كارولين عاكوم
الجمعة 6 شباط 2026 06:22:31
منذ اتفاق وقف إطلاق النار في شهر تشرين الثاني 2024، يبرز تحوّل لافت في سلوك «حزب الله» السياسي، ولا سيما في مقاربته للعلاقة مع مؤسسات الدولة اللبنانية. فالحزب الذي لطالما اعتاد إدارة الملفات المرتبطة به خارج الأطر الرسمية، بات اليوم يعتمد سياسة جديدة في موازاة المواقف التصعيدية، بحيث يرمي كرة هذه القضايا في ملعب الدولة، على غرار ملف الأسرى لدى إسرائيل، وإعادة الإعمار، وصولاً إلى التفاوض غير المباشر مع تل أبيب.
ورغم ذلك، يعتبر الأمين أن «حزب الله» نجح إلى حدّ ما في نقل هذه الأعباء، لا سيما أنه لم يدفع تعويضات الإيواء، وصدرت شيكات من قبله لم تُدفع، واليوم يُقال للمواطنين إن الدولة ستدفع. وهو في الوقت نفسه لا يقوم بأي رد على إسرائيل، ما يطرح السؤال الذي لا يريد الإجابة عنه: هل لا يريد أن يقاتل إسرائيل؟
حالة إرباك... واستفادة متبادلة
في المحصلة، بحسب الأمين، «الحزب يسعى إلى تخفيف كلفة المواجهة، ونقل العبء إلى الدولة، من دون أن يعني ذلك تخليه النهائي عن أدواته أو خياراته الاستراتيجية، فهو يريد الحفاظ على هذا الوضع القائم. اعتداءات إسرائيلية مستمرة تُبرّر بقاء السلاح، وتل أبيب تستفيد من بقاء هذا السلاح لتعزيز نفوذها وفرض شروطها على لبنان في وقت لاحق»، مضيفاً: «نحن أمام حالة إرباك: لا قتال، ولا مقاومة، ولا تحرير، فقط تمسّك بسلاح لا نعرف ما هي وظيفته المتبقية، سوى كونه ذريعة إسرائيلية لمزيد من العدوان وإضعاف الدولة اللبنانية».