المصدر: العربية
الاثنين 19 تشرين الأول 2026 22:55:36
للمرة الثانية خلال ساعات، لوحت إيران باستهداف البنية التحتية التكنولوجية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، حال استئناف الهجمات عليها، في تهديد يشمل كابلات الإنترنت البحرية.
فقد وجه متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني تحذيراً مبطناً بشأن كابلات الإنترنت الممتدة أسفل مضيق هرمز، مشيراً إلى أن 7 كابلات رئيسية تمر عبر المضيق، وتعتمد عليها حركة الإنترنت والبيانات التجارية في العالم.
كما أوضح أن "أميركا تعلم أن هناك أهدافاً جديدة"، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه الكابلات، وما قد يترتب على تعرضها للاستهداف من تداعيات على الاتصالات وحركة البيانات العالمية.
تحذير سابق
أتى ذلك بعدما كانت طهران قد لوحت، بإمكانية استهداف كابلات الإنترنت ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، في حال تعرضها لهجوم جديد.
إذ قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، في مقابلة مع قناة "برس تي في"، إن الولايات المتحدة وضعت أصولاً تكنولوجية قيمة في غرب آسيا، تشمل مراكز بيانات ومنشآت للذكاء الاصطناعي، مضيفا: "لم نُدرج هذه الأصول بعد ضمن أهدافنا. لكن إذا اندلعت الحرب، فسيُدمر العديد من هذه الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي والعديد من المواقع الأخرى".
زيارة عاصم منير لطهران
هذا وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، فيما يزور قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء، لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين في إطار جهود إسلام آباد لإحياء الوساطة بين الطرفين.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن الزيارة ستتناول دور باكستان في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون الثنائي والقضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مسار الوساطة.
وتأتي الزيارة فيما تؤكد طهران استمرار طرح مقترح سبق أن نقلته إلى واشنطن عبر الوسطاء، ويتضمن فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه المقترح الإيراني، قائلاً إنه لم يعد مهتماً بهذه المسألة، بعدما تمكنت القوات الأميركية من تأمين الملاحة وحركة السفن في هذا الممر المائي الحيوي، وفق تعبيره.
ورغم الرفض الأميركي المعلن، يواصل الوسطاء جهودهم لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، سعياً إلى التوصل لاتفاق ينهي الصراع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي، وأدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.