لقاء موسّع بين الكتائب و"وطن الانسان"...الجميّل: مبادرة التفاوض تمثّل المسار الوحيد القادر على تحقيق الأهداف الوطنيّة وافرام: السلام لأجل المتضرّرين وليس على حسابهم

أكّد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن المرحلة الراهنة تتطلب الوقوف إلى جانب رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، في مواجهة ما يتعرّضان له من حملات تهويل وتهديد وتشويه، معتبرًا أن ما تقوم به الدولة اليوم هو جزء من مسؤوليّتها الوطنيّة في الدفاع عن لبنان وحماية شعبه وصون سيادته.

وشدّد على أن مبادرة رئيس الجمهوريّة القائمة على التفاوض، تمثّل المسار الواقعيّ الوحيد القادر على تحقيق الأهداف الوطنيّة، من تحرير الأرض اللبنانيّة، إلى تثبيت الهدوء، وصولًا إلى إعادة النازحين إلى منازلهم وتأمين الاستقرار في المناطق المتضرّرة.

وأضاف أن لبنان جرّب في السابق خيارات أخرى لم تؤدِّ إلاّ إلى مزيد من التراجع والانهيار، ولذلك فإن دعم هذا المسار التفاوضيّ هو دعم لمصلحة لبنان العليا، ولإمكانية استعادة الدولة دورها الكامل في إدارة شؤون البلاد وحماية مواطنيها.

كما وجّه الجميّل تحية إلى الدبلوماسيّة اللبنانيّة، مثنيًا على الجهود التي تبذلها البعثات الرسميّة اللبنانية في الخارج، ومشيدًا بأداء السفيرة اللبنانيّة في واشنطن ندى حماده، معتبرًا أن ما تقوم به المؤسّسات الرسميّة اليوم يعيد إلى اللبنانيين ثقتهم بدولتهم وقدرتها على الدفاع عن مصالحهم وكرامتهم أمام المجتمع الدوليّ.

كلام الجميّل جاء عقب لقاء موسّع عُقد بين "حزب الكتائب اللبنانيّة" و"مشروع وطن الإنسان" في مقرّ الأخير، حضره النوّاب سامي الجميّل، نعمة افرام، سليم الصايغ، الياس حنكش، جميل عبود، وعدد من مسؤولي الفريقين.

افرام

من جهّته،  شدّد رئيس المجلس التنفيذيّ ل" مشروع وطن الإنسان" النائب نعمة افرام على أهميّة الجهود التي تقودها الدولة اللبنانيّة رسميًّا، وخصوصًا مبادرة رئيس الجمهوريّة،  معتبرًا أن نجاح هذه المساعي ستشكّل نقطة تحوّل مفصليّة في تاريخ المرحلة الحالية من خلال وقف إطلاق النار، وستكون نقطة تحوّل تاريخيّة  لفتح الباب أمام ورشة وطنيّة كبرى لإعادة بناء ما تهدّم على مختلف المستويات.

وأضاف أنّ أيّ وقف لإطلاق النار يجب ألا يكون مجرد هدنة مؤقتة، بل مدخلًا إلى سلام عادل وثابت، يحمي لبنان من تكرار الحروب، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة الدخول إلى القرن الحادي والعشرين من موقع الإنتاج والابتكار والاستقرار، لا من موقع الخوف والانهيار.

وأكد أفرام أنّ المرحلة المقبلة يجب أن ترتكز أوّلًا على الوحدة الوطنيّة الصادقة، لأنّ لا إمكانيّة لقيام دولة قويّة من دون تماسك داخليّ.

وشدّد على ضرورة الالتفات إلى معاناة اللبنانيين الذين دفعوا أثمان حروب لا علاقة للبنان بها، سواء من خلال الشهداء أو الجرحى أو النازحين أو المتضررين في أرزاقهم ومنازلهم، معتبرًا أنّ الطريق نحو السلام المستدام  يجب أن يكون لأجل هؤلاء وليس على حسابهم.