المصدر: Kataeb.org
السبت 2 أيار 2026 21:32:11
عُقد في منزل النائب الدكتور شربل مسعد في بلدة المجيدل – جزين لقاء وطني جامع بعنوان: "صون السلم الأهلي في ظلّ التباين السياسي المشروع"، بمشاركة شخصيات سياسية ودينية.
استهلّ المجتمعون اللقاء بإدانة شديدة للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، وما تخلّفه من جرائم بحق المدنيين وتهجير وتدمير للقرى معتبرين أنّ هذه الاعتداءات تشكّل انتهاكاً صارخاً للسيادة والقوانين الدولية.
كما وجه المجتمعون تحية تقدير واعتزاز إلى المدن والقرى الصامدة في الجنوب والبقاع والقرى المضيفة في كل لبنان والتي فتحت أبوابها واحتضنت أهلها، في صورة مشرّفة تجسّد أسمى معاني الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين.
وجرى خلال اللقاء التداول في سبل تعزيز السلم الأهلي في ظلّ التباين السياسي المشروع الذي يحفظه الدستور، والذي يشكّل سمة أساسية من سمات النظام الديمقراطي.
وبعد نقاشٍ مسؤول وصريح، أكد المجتمعون على الثوابت التالية:
ـ التباين في الآراء السياسية حقّ مشروع، وهو مصدر غنى للحياة الديمقراطية، شرط أن يُمارس ضمن الأطر الحقوقية والقانونية والاحترام المتبادل والثوابت والأخلاقيات الوطنية الجامعة والالتزام بثوابت العيش المشترك.
ـ الفصل بين الخلاف السياسي والعلاقات بين المواطنين أمر ضروري، وهو يحفظ الشارع مساحة آمنة بعيدة عن التوترات والانقسامات،ونبذ لغة الحقد والكراهية والتخفيف من الاحتقان الداخلي.
ـ رفض أي خطاب فتنوي او تحريضي أو تخويني من شأنه تأجيج النفوس وزعزعة الاستقرار وزرع الخصام بين اللبنانيين، والدعوة إلى اعتماد لغة الحوار والتلاقي، والتأكيد على دور وسائل الاعلام في صون السلم الاهلي .
ـ التأكيد على دور الدولة ومؤسساتها الأمنية والقضائية في حفظ الأمن وتطبيق القانون بعدالة على الجميع، بما يعزّز الثقة والاستقرار والعمل على استعادة الحقوق السيادية.
ـ ان قرارات الشرعية الدولية اوراق قوة على لبنان ان يوظفها في اي مسار سياسي او ديبلوماسي.
ـ التشديد على أهمية التعاون بين مختلف المكونات المحلية، والعمل المشترك لمعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية بعيداً عن الحسابات الضيقة.
كما دعا المجتمعون جميع القوى السياسية والفعاليات إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والمساهمة في ترسيخ مناخ من التهدئة، وصون الاستقرار، وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبار آخر.
وفي الختام، شدّد الحاضرون على أنّ السلم الأهلي هو خطّ أحمر، وحمايته واجب وطني جامع، لا يمكن التفريط به تحت أي ظرف.
كريستيان نصر الذي مثل وكلود حجار ومارون عساف حزب الكتائب اللبنانية نقل تحيات رئيس الحزب النائب سامي الجميّل.
وقال في كلمته: "بعد هذا الكلام من الجميع كلامنا طبعا مشابه ونشد على أياديكم لترجمة ما قلناه اليوم في هذا الاجتماع الجامع، وخاصة حماية الجبهة الداخلية وصون السلم الاهلي، الوعي الكبير من المسؤولين الروحيين والسياسيين لضبت القاعدة التي تنقل صورة غير صحيحة كليا عن الحقيقة.
وطلب من المسؤولين الروحيين والسياسيين ضبط القاعدة الشعبية لما تقوم به من شوائب تعرض السلم الأهلي وحصانة الجبهة الداخلية ونرفض رفضًا قاطعًا لما تعرض له غبطة البطريرك اليوم من إساءة، مؤكدًا وقوفنا خلف خيار فخامة رئيس الجمهورية والحكومة وهو خيار المفاوضات الذي نعتبره كما أكد الرئيس أنها حرب بدون دم ودمار.
وشدد على أننا شعب واحد وجعنا واحد، مؤكدًا أن انهيار الدولة هو انهيارها على الجميع.
وأكد أن الاختلاف في وجهات النظر يجب ألا يكون عداء وحربا، مثمنًا مواقف رئيس الجمهورية الذي أكد مرارًا أن المفاوضات هي حرب بدون دم.
ودعا الجميع إلى الالتزام بقرارات الدولة وعدم الانجرار إلى لغة التخوين والتحريض والفتنة.