لم يتدخل لطرد ميسي.. الـVAR ينقذ الأرجنتين من 4 كوارث في كأس العالم

وصلت الأرجنتين إلى نصف النهائي وسط اعتقادٍ شبه مُجمع عليه، بأن الحكام يُساعدونها، وأن الفيفا يريد ميسي في النهائي، وأن طريقها كان سهلًا للغاية.
وفي مباراة ربع النهائي، وصف مراد ياكين، مدرب سويسرا، القاعدة التي استند إليها طرد بريل إمبولو بأنها "غير مقبولة" بعد أن سجلت الأرجنتين هدفين في الوقت الإضافي، لتنهي مسيرة سويسرا الخيالية في كأس العالم لكرة القدم بفوزها 3-1 في دور الثمانية.

وقبل ذلك، اشتكت مصر بشدة، إذ طرح المدرب حسام حسن نظريات المؤامرة، بعد هزيمتها 3-2 أمام الأرجنتين، وكانت لديها أسباب وجيهة للشعور بالظلم بعد إلغاء هدف مصطفى عبد الرؤوف (زيكو) في الدقيقة 62 بسبب مخالفة في بداية الهجمة، كما تم تجاهل مطالبة باحتساب مخالفة على محمد صلاح في الدقائق الأخيرة.
ورصدت شبكة "أرشيفو فار" المختصة بأداء التحكيم حالات منتخب الأرجنتين في بطولة كأس العالم، وهل حظي رفاق ليونيل ميسي بمجاملة أم لا؟

قالت الشبكة: "لنبدأ بما هو مؤكد، في المناطق الرمادية، والمخالفات البسيطة، والشكوك المختلطة، تلك المباريات التي يُمكن للحكم فيها إطلاق الصافرة لصالح أحد الفريقين، لوحظ تحيز واضح لصالح الأرجنتين في بعض المباريات".

وأوضحت: "ليس هذا مؤامرة، بل ظاهرة تحكيمية قديمة قدم كرة القدم نفسها، عند الشك، يميل العديد من الحكام إلى تجنب المشاكل مع الفريق الكبير، بطل العالم، الفريق الذي يحتج أكثر ويمارس ضغطًا أكبر.. هذا ما يحدث للأرجنتين الآن، ولطالما حدث لجميع المنتخبات الكبرى، كان هناك قدر من التحيز".

لكن عندما يتعلق الأمر بالقرارات الحاسمة، تلك التي تُضيف أو تُنقص هدفًا، أو تُغير النتيجة، أو تُخرج فريقًا بعشرة لاعبين، فإن الصورة تكون عكس ذلك تمامًا، هذه هي الحوادث الـ6 الرئيسية التي شهدتها الأرجنتين في كأس العالم.
عدم طرد ميسي ضد الجزائر
الدهس على قدم ماندي يستحق بطاقة حمراء؛ فهو تدخل عنيف على منطقة الوتر، مع التواء الكاحل. 

هنا فقط استفادت الأرجنتين، إذ قالت الشبكة إنه من الصعب تخيّل حكم يطرد ميسي في الدقائق الأولى من ظهوره الأول في كأس العالم، وبعضهم لا يملك الجرأة على فعل ذلك. وهنا عدم تدخل تقنية (VAR) أنقذ الأرجنتين.
إلغاء هدف الجزائر بسبب لقطة خاطئة
ألغى حكم الفيديو المساعد (VAR) الهدف بداعي التسلل، لكنه اختار لقطة لم تكن الكرة قد غادرت فيها قدم اللاعب بعد، مما جعل القرار أكثر عدلاً. 

لم يغير ذلك نتيجة اللعب، لكنه كان خطأً فنياً من حكم الفيديو المساعد. 
إلغاء هدف ميسي ضد الجزائر
كان هذا خطأً جسيماً. النظام شبه الآلي، الذي أظهر أن الإطار لا يُحدد بواسطة شريحة الكرة، اختار مرة أخرى الإطار الخاطئ وألغى هدفًا بداعي التسلل، رغم أنه كان هدفًا مباشرًا، أي إنه كان قانونيًا، وهو هدف لم تحصل عليه الأرجنتين بسبب خلل تقني. 
عدم احتساب ركلة جزاء للاوتارو ضد النمسا
لم يرَها الحكم في الملعب؛ واضطرت تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) إلى تصحيحها، وبعبارة أخرى، على أرض الملعب، حُرمت الأرجنتين من ركلة جزاء كانت خطأً واضحًا.
عدم احتساب خطأ على ليساندرو ضد مصر
لم يحتسبه الحكم في الملعب؛ تدخلت تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) وألغت الهدف اللاحق للمنتخب المصري. 
طرد نجم سويسرا
مرة أخرى، تم إنقاذ الأرجنتين على أرض الملعب بواسطة تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR)، حيث تلقى إمبولو بطاقة حمراء ضد سويسرا. الحالة نفسها التي حللناها بالأمس: أنذر الحكم باريديس بسبب تمثيل الخصم، وكانت تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR)، ببروتوكولها الجديد للخطأ في تحديد الهوية، هي التي صححت القرار، على أرض الملعب، كان القرار الأولي ضد الأرجنتين.
تيجة التحكيم الفعلية: نقطة واحدة لصالح الأرجنتين، و5 نقاط ضدها
قالت الشبكة: "بين هذه القرارات الستة الحاسمة، واحد فقط كان لصالح الأرجنتين، أما الخمسة الأخرى فكانت ضدها، وفي 3 منها، أضرّ القرار التحكيمي المباشر بمنتخب الأرجنتين حتى تدخلت تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR)، وأنقذت الأرجنتين في 4 حالات".

وواصلت: "هنا يكمن مفتاح دحض هذه الرواية. لو لم تكن تقنية الفيديو المساعد للحكم موجودة، لكانت الأرجنتين في وضع غير جيد خلال 3 مباريات مختلفة: من دون ركلة الجزاء التي احتُسبت للاوتارو ضد النمسا، وبهدف لمصر رغم المخالفة السابقة، وبمباراة كاملة ضد سويسرا بدلاً من التفوق العددي الذي حسم النتيجة في النهاية، هذا دون احتساب الهدف الملغى ضد الجزائر، والذي لم تُصححه تقنية الفيديو المساعد للحكم أيضاً".

واختتمت: "الشيء الوحيد الذي ساعد الأرجنتين في القرارات الحاسمة هو تصحيح تقنية الفيديو المساعد للحكم ثلاثة من الأخطاء الأربعة التي ارتُكبت ضدها، لذا لا توجد أي محاباة للأرجنتين في هذا المونديال".