توسيع العملية البرية الإسرائيلية: لواء غولاني في الجنوب والقتال في لبنان قد يستمر حتى أيار

مع تصاعد وتيرة المواجهة على الجبهة الجنوبية، تتجه إسرائيل إلى توسيع نطاق عملياتها البرية داخل الجنوب، في خطوة تعكس انتقالاً تدريجياً من الضربات الجوية إلى محاولات فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

فالتوغّل البري الذي بدأته القوات الإسرائيلية في مناطق جنوب لبنان يأتي ضمن مسعى لتعزيز ما تسميه إسرائيل "منطقة الدفاع الأمامي"، عبر الدفع بعدد من الفرق العسكرية وتكثيف العمليات القتالية. ويمكن الاستدلال من خلال المعطيات التي تكشفها وسائل إعلام إسرائيلية حول هذه العملية والقوات المشاركة فيها، حيث أعلن الجيش الاسرائيلي عن بدء قوات الفرقة 91 خلال الأيام الأخيرة بنشاط بري محدد يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي. 

وأعلن أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية والقضاء على عناصر تعمل في حزب الله. وبحسب الجيش الإسرائيلي فإنّ "قوات الفرقة تواصل إلى جانب الجهود الهجومية بتنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل إلى جانب قوات الفرقة 146. وسيواصل الجيش العمل بقوة ضد حزب الله الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل تحت رعاية نظام إيران ولن يسمح بالمساس بمواطني إسرائيل". 

يأتي هذا فيما كشفت الإذاعة الإسرائيلية أنّ الجيش الاسرائيلي سيطلب من الحكومة المصادقة على رفع عديد قوات الاحتياط إلى 450 ألف جندي. وقالت الاذاعة إنّ هذه الخطوة تأتي في إطار الاستعداد لعملية برية واسعة في لبنان. وأفادت الإذاعة بأنّ دائرة صنع القرار تقدر استمرار الحرب 3 أسابيع للقضاء على ​حزب الله​ وتحقيق الأهداف في إيران. 

في الموازاة، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أنّ وزير الأمن يسرائيل كاتس يدفع نحو تعميق العملية البرية والسيطرة على الأراضي في لبنان وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع إلى الخلف. وقد عرض كاتس هذا التوجه في الكابينت المصغر والموسع، ويحظى حتى الآن بدعم رئيس الوزراء لهذا المسار، بحسب الصحيفة. 

لواء غولاني ينتشر 

وفي حين أكد مصدر مطلع لصحيفة "هآرتس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يحسم بعد كيفية التعامل مع المقترح الفرنسي المتعلّق بالتسوية في لبنان، نقلت يديعوت أحرونوت عن مصادر قولها إن "قوات لواء غولاني أكملت انتشارها جنوبي لبنان وتتمركز على عمق 7 و9 كيلومترات داخله". كما نقلت عن مسؤول في الجيش الإسرائيلي قوله إن "القتال في لبنان قد يستمر حتى نهاية أيار وسنبقى في جنوب لبنان طالما تطلب الأمر ومهمتنا مستمرة وغير محددة".

وبحسب صحيفة معاريف فإن "العملية التي انطلقت الليلة الماضية، والمتوقع أن تتصاعد حدتها لاحقاً، تتركّز على عدد من الأهداف الرئيسية. "وقد دخلت بالفعل فرقتان إلى مسرح العمليات، هما الفرقة 91 والفرقة 36، وستواصلان العمل حتى يتم "شقّ المنطقة" والسيطرة على مواقع أمامية حاكمة. وقد فعّلت الفرقة 91 وحدة العمليات الخاصة 769 بالتعاون مع لواء "جفعاتي"، حيث تعمل القوات في منطقة الخيام. وخلال التقدّم، نفّذ سلاح الجو والمدفعية قصفاً كثيفاً لتهيئة ساحة القتال ودعم القوات المتحركة". ووفقاً للجيش الإسرائيلي، وقع اشتباك مع عناصر من حزب الله من دون تسجيل إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية.

في الموازاة، قالت صحيفة "هآرتس" أنّه "من المتوقع أن تنضم الفرقتين 162 و98 إلى القتال، إلى جانب الفرق 36 و91 و146 في لبنان".

مصادر الحدث 

بدورها، أكّدت مصادر الحدث أنّ إسرائيل أدخلت ليلا فرقة إضافية لجنوب لبنان بالإضافة إلى الفرقة 91.

وأشارت المصادر الى أنّ الفرقتين في جنوب لبنان تعملان بطريقة الدخول المحدود لقريتين في كل مرة موضحة أنّ الجيش الإسرائيلي ينوي البقاء في بلدة الخيام وتطهيرها بالكامل والعملية الإسرائيلية بجنوب لبنان مستمرة وقد تستغرق وقتا.

وقالت المصادر: "التوغل الإسرائيلي واسع ويتخذ أشكالاً جديدة من التقدم بعد إخلاء السكان كما أن تجنيد الاحتياط قد يجعل العملية بجنوب لبنان أسرع خلال الأسبوعين المقبلين."