المصدر: النهار
الكاتب: رندة تقي الدين
الثلاثاء 24 شباط 2026 13:05:51
أوضحت مصادر ديبلوماسية فرنسية أن اجتماع القاهرة التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني اليوم هدفه معرفة احتياجات الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي المالية والتقنية.
وتقول المصادر إن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يركز حالياً على إلحاح تمويل رواتب الجيش. فاجتماع القاهرة يهدف إلى التحضير لمؤتمر باريس في 5 آذار المقبل ويحضره عن الجانب الفرنسي المبعوث الرئاسي جان إيف لودريان وعن الجانب الأميركي مسؤول عسكري وليس السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى.
وتضيف المصادر أن استكمال نزع سلاح "حزب الله" ليس شرطاً مسبقاً لدعم الجيش اللبناني لأن توقع نزع السلاح قبل تعزيز قدرات الجيش البناني يكون بمثابة مأزق.
ورأت المصادر أن الموقف السعودي من مثل هذا الشرط ليس واضحاً.
فالجانب السعودي يبدو قلقاً حيال التوازنات السياسية السنية واحتمال إعادة إحياء تيار سعد الحريري وهذا ما يتمنى تجنبه. وتجهد فرنسا من أجل تعبئة الدعم المالي المنتظر وتحاول توسيع دعوات المشاركين لتقديم الدعم.
وقالت المصادر إن وضع مستوى للدعم المالي المنتظر قبل انعقاد المؤتمر في باريس وإعلان الدول ما ستقدمه سيكون سلبياً جداً وسيكتفي المجتمعون في القاهرة بالاستماع إلى ما يقدمه العماد هيكل من طلبات للتمويل ثم خلال مؤتمر باريس تعلن الدول مواقفها.
وتوقعت المصادر أن تستمر الولايات المتحدة في دعمها للجيش وسبق أن قدمت مساعدات لن تزيد عما تقوم به وقطر تساعد في الرواتب منذ زمن ربما تعلن عن المزيد.
وفي شأن ما نشر عن رغبة سفراء الخماسية في تأجيل الانتخابات، نفت المصادر كلياً أن ذلك تم إقراره من سفراء الخماسية وقالت إنه تمت مناقشة موضوع الانتخابات الذي يدرك الجميع أن معظم القيادات اللبنانية تتمنى تأجيله لكنها لا تريد تحمل مسؤولية التأجيل.
وقالت إن السفير الأميركي كان مستاء من كلام الرئيس نبيه بري عن أن سفراء الخماسية قالوا إنهم يؤيدون تأجيل الانتخابات. فالسفير الأميركي لم يقل ذلك في اجتماع الخماسية لكنه يردد ذلك في جلساته الخاصة بعيداً عن الإعلام لذا يتم نقل موقفه.
أما فرنسا فتؤكد أنها مع احترام المواعيد المؤسساتية وأنها بذلت كل الجهود لانتخاب الرئيس جوزف عون والمساعدة على وصول نواف سلام إلى رئاسة الحكومة فكيف يمكن أن تتمنى تأجيل الانتخابات التشريعية فباريس تؤيد احترام المواعيد المؤسساتية.
وخلصت المصادر إلى أنه من المتوقع إعلان دعم مالي للدول المشاركة لكن لا يمكن اليوم وضع مستوى للتوقعات المالية وإذا حدثت ضربة عسكرية أميركية لإيران فلن يعقد المؤتمر لأن أحداً من المسؤولين لن يغادر بلده إذا كانت هناك حرب في المنطقة في هذا الوقت.