ماذا أبلغ رئيس الجمهورية النائب السابق هادي حبيش؟

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات وزارية ونيابية تناولت شؤونا سياسية واجتماعية.

وزاريا، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزيرة البيئة تمارا الزين التي اطلعته على الإصلاحات التي أنجزت في خلال السنة الماضية في وزارة البيئة، مشيرة الى ان "العمل جار لاحالة مشروع قانون لتعديل هيكلية الوزارة وفق رؤية عصرية محدثة تواكب التحديات البيئية والمناخية".

كما عرضت الوزيرة الزين لملفات عدة مرتبطة بعمل الوزارة ومجموعة القوانين والمشاريع التي تعمل عليها ضمن نطاق صلاحياتها.

نيابيا، استقبل الرئيس عون الوزير السابق النائب اللواء اشرف ريفي، واجرى معه جولة افق تناولت الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة.

وأشار النائب ريفي الى انه شكر الرئيس عون "على القرارات التي اتخذت لجهة تفعيل المرافق الاقتصادية الشمالية ومنها مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية ومطار رينيه معوض ومعرض رشيد كرامي الدولي، وغيرها من الإجراءات التي من شأنها ان تحرك الدورة الاقتصادية في الشمال وتحمي أبناء المنطقة من اللجوء الى زوارق الموت للهجرة، إضافة الى الدينامية التي تحدثها هذه المشاريع في المنطقة".

ولفت الى أنه اثنى على "المواقف التي اتخذها الرئيس عون وعمله بحكمة وتصميم على نقل البلاد من الحالة السابقة التي عاشت فيها والانتقال الى ما يحقق الدولة السيدة على كل أراضيها".

واشار الى انه اثار مع رئيس الجمهورية "مسائل تهم أبناء الشمال عموما وطرابلس خصوصا، ومنها موضوع الأبنية المتضررة وانقطاع مياه نبع هاب، وضرورة تخصيص ميزانية لكل من معرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة الاقتصادية الخاصة".

نيابيا أيضا، عرض الرئيس عون مع النائب وضاح الصادق لآخر المستجدات السياسية والامنية اضافة الى الملفات الوطنية المطروحة في المرحلة الراهنة.

وأوضح النائب الصادق انه "تم البحث خلال اللقاء في متابعة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة، في اطار تأكيد سيادتها وانتظام عمل مؤسساتها الدستورية بما يشكل ركيزة اساسية للاستقرار الداخلي وتعزيز سلطة الدولة. كما تناول البحث الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على الاراضي اللبنانية وسبل تكثيف الجهود الدبلوماسية للحد منها والعمل على انسحاب اسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها تطبيقا للقرار 1701. كذلك تم التأكيد على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، باعتبارها استحقاقا وطنيا اساسيا يكرس انتظام الحياة الديموقراطية ويجسد التزام الدولة اعادة تفعيل مؤسساتها وتعزيز الثقة الداخلية والخارجية بها".

وفي قصر بعبدا، النائب السابق هادي حبيش الذي عرض مع الرئيس عون للاوضاع العامة والتطورات الاخيرة والمواقف السياسية من المشاكل الراهنة.

وأوضح حبيش أنه بحث ايضا في مسألة حصر السلاح بيد الدولة، "وابلغني فخامة الرئيس أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته في هذا الخصوص تطبيقا لخطاب القسم ولقرار مجلس الوزراء".

وفي الشأن الانتخابي، اشار حبيش الى أن رئيس الجمهورية "يعتبر ان بداية الاصلاح تبدأ بالتزام المهل الدستورية وإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، وأي كلام عن التأجيل يخالف مبدأ الاصلاح الذي يتباهى به الجميع".

واستقبل رئيس الجمهورية وفد من جمعية "Rethink Lebanon  - لبنان بتصور جديد" برئاسة الدكتور جهاد الحكيم الذي استهل اللقاء بكلمة، اشاد فيها بإعطاء الرئيس عون الاولوية للعلم ولضرورة الاستثمار فيه، وهو قد قال في خطاب القسم: العلم ثم العلم ثم العلم، لافتا من ناحية ثانية، الى ضرورة تطوير هذا القطاع ليصبح مواكبا للتطور التكنولوجي والصناعي ولقطاع الاعمال الريادية.

ولفت الى ان الجمعية "تعمل على تمكين الشباب اللبناني، في الداخل والخارج، من  التنمية الاجتماعية والاقتصادية لرفع اسم لبنان في مختلف انحاء العالم. وكانت لها عدة نشاطات ابرزها قبل الازمة الاقتصادية والمالية التي طرأت على لبنان، وقد شددت خلالها على  تاريخ الانهيار المصرفي والاقتصادي وحجمه، كاشفة في حينه ان لبنان سيكون عرضة للكابيتال كونترول، وقدمت نصائح لمواجهة هذه الازمة للشباب والشركات باللجوء الى التنوع في استثماراتهم ليكونوا بمنأى عن الانهيار".

واشار الحكيم في خلال اللقاء الى "رؤية الجمعية لما يسمى ب"الهجرة الافتراضية"، التي من شأنها منح فرصة للبنانيين بتنفيذ اعمالهم عن بعد في مجال الابداع والمعرفة". كذلك عرض لعمل الجمعية في مجال الاقتصاد المعرفي عبر منتدى الشباب الرقمي الدولي للاستثمار، وهدفه "إعادة لبنان الى الخريطة الرقمية العالمية"، مشيرا الى "نشاط الجمعية في مجال مكافحة الجرائم المالية في نظام الاقتصاد النقدي"، لافتا الى "التعاون الذي جرى مرات عدة بين الجمعية والجيش، كما مع وزارات عدة ومنها وزارة السياحة لتشجيع السياحة الريفية".

وشدد في ختام اللقاء على "ضرورة تحسين موقع جواز السفر اللبناني، لأنه يعتبر اداة لجذب الاستثمار والحد من هجرة الشباب".

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا ان "لبنان بلد غني بثروته البشرية، واللبنانيون اينما حلوا يثبتون براعتهم ويساهمون بشكل فاعل في بناء وتطوير معظم الدول التي هاجروا اليها".

واعاد رئيس الجمهورية التشديد على اهمية العلم "لان وجود الثروات الطبيعية في لبنان ليس له اي اهمية في حال عدم إدارة هذه الثروات من قبل اكفاء. فالثروة البشرية مستدامة، وعلينا تطوير البرامج التعليمية ليتمكن لبنان من مواكبة العصر، خصوصا وأنه كان يتمتع بدور بارز في نهضة الشرق الاوسط".

واكد الرئيس عون ان "اللبنانيين البارعين والمبادرين والمبدعين مكنوا لبنان من الحفاظ على وجوده وتجاوزه كل الازمات التي عصفت به منذ العام 2019".