المصدر: النهار
الثلاثاء 3 شباط 2026 17:08:35
كشفت معطيات عسكرية وصور أقمار صناعية وبيانات تتبّع مفتوحة المصدر، نقلًا عن مسؤولين دفاعيين أميركيين، أنّ الولايات المتحدة عزّزت انتشارها العسكري في محيط إيران خلال الشهر الماضي، عبر نشر عشرات الطائرات في قواعد قريبة، إضافة إلى حشد نحو 12 سفينة حربية في الشرق الأوسط أو في مياهه القريبة، في خطوة تُفسَّر على أنّها تمهيد لخيارات عسكرية محتملة ضدّ طهران في الأسابيع المقبلة، من دون أن تعني حتمية تنفيذ ضربات.
في تقريرلـ"واشنطن بوست"، وبحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين تحدّثوا من دون الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الملف، فإنّ مستوى الحشد الحالي لا يوازي حجم القوات التي نشرها البنتاغون قبل الضربات التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني العام الماضي، لكنه يوفّر للرئيس دونالد ترامب ورقة ضغط عسكرية وازنة في موازاة مسار تفاوضي يسعى إليه مع مسؤولين إيرانيين. ويرجّح هؤلاء أن يتّسع نطاق الانتشار في الأيام القليلة المقبلة.
وتقول نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي السابقة لشؤون الشرق الأوسط، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن دانا سترول، إنّ ما تقوم به وزارة الدفاع هو "تهيئة مسرح العمليات لتوفير مجموعة موسّعة من الخيارات الهجومية، في حال أصدر الرئيس قرارًا بتوجيه ضربات عسكرية"، مشيرة إلى أنّ طبيعة التموضع الحالي تسمح بمرونة أكبر في نوع العمليات وحجمها.
ويرى محللون أنّ إدارة ترامب تُعِدّ لقدرات قد تدعم عمليات أوسع نطاقاً من الضربات المحدودة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في حزيران الماضي، مع فارق أساسي يتمثّل في أنّ الهدف هذه المرّة لا يبدو محدّدًا أو محصورًا بإطار تقني ضيّق كما في السابق.
ورغم أنّ بعض تفاصيل التحرّكات العسكرية أُعلن سابقاً أو جرى تسريبها، فإنّ تجميع المعطيات المتوافرة حالياً يقدّم صورة أشمل عن مستوى التعبئة الجارية وتداعياتها المحتملة.
وكان ترامب قد صرّح في بداية مرحلة الحشد، الشهر الماضي، بدعمه الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في طهران ومدن أخرى، في موقف فُسِّر على أنّه انفتاح على سيناريو تغيير النظام. إلا أنّ توزيع موارد عسكرية أميركية كبيرة في منطقة الكاريبي في الوقت نفسه أثار يومها تساؤلات داخل الأوساط الرسمية الأميركية حول ما إذا كان مستوى القوة المتاحة في الشرق الأوسط كافياً للردّ على أيّ هجوم إيراني مضاد واسع النطاق.