المصدر: وكالات

The official website of the Kataeb Party leader
الأربعاء 3 حزيران 2026 11:53:40
تولى اللواء رومان غوفمان، أمس الثلاثاء ، منصب رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، في حفل رسمي حمل رسالة واضحة وصارمة تجاه إيران، وهي أن الحملة السرية ضد طهران لم تنتهِ بعد، بل ستدخل مرحلة جديدة أكثر تصميمًا.
ووقف غوفمان إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معلنًا أن "الإجراءات الإسرائيلية ضد إيران وشبكتها الإقليمية غيرت موازين القوى في الشرق الأوسط".
لكنه أكد في الوقت ذاته: "المهمة لم تكتمل بعد. يكمن جوهر الموساد في العمليات السرية ضد أهدافه. سنحمي هذه المهمة مهما كلف الأمر".
وبجانبه، كشف نتنياهو عن النية الإستراتيجية بوضوح أكبر، قائلًا إن "نظام الإرهاب هذا محكوم عليه بالزوال من العالم، وسنساعده على بلوغ تلك الغاية، ولن يهددنا مرة أخرى بالقنابل النووية وآلاف الصواريخ الباليستية الفتاكة".
ورددت تصريحاته صدى خطاب الوداع الذي ألقاه الرئيس السابق للموساد ديفيد بارنيا، الذي وصف تغيير النظام في إيران بأنه "هدف ممكن وقابل للتحقيق" يتطلب "عزيمة وصبرًا والتزامًا".
رئاسة استثنائية
ويُعد غوفمان (49 عامًا) استثناءً في تاريخ الموساد، ولد في بيلاروسيا عام 1976، هاجر إلى إسرائيل عام 1990، وبنى مسيرته في الجيش الإسرائيلي قبل أن يتولى منصب السكرتير العسكري لنتنياهو.
ووفق تقرير لقناة "إيران إنتر ناشيونال"، فإن غوفمان ليس ضابط مخابرات محترفًا تقليديًّا، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، إذ يراه مؤيدوه قائدًا "مخضرمًا" يمتلك خبرة ميدانية مباشرة في مواجهة إيران وحلفائها.
وفي المقابل، يشكك المنتقدون في ملاءمة تعيين شخص مقرب سياسيًّا من نتنياهو ويفتقر إلى خلفية استخباراتية عميقة لقيادة أهم جهاز مخابرات في البلاد.
غير أن غوفمان يتمتع، وفقَ صحيفة "جيروزاليم بوست"، بـ "سمعة طيبة في الشجاعة الشخصية"، مشيرة إلى أنه في الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، قفز إلى سيارته وتوجه إلى جنوب إسرائيل ليشارك في القتال ضد مقاتلي حماس، حيث أصيب ونُقل للعلاج.
كابوس لإيران؟
يرى محللون إسرائيليون أن تعيين غوفمان يعني استمرارية الضغط بل وربما تصعيده، ووفق الباحث في الشؤون الإيرانية بمعهد دراسات الأمن القومي، بني سبتي، فرومان "رجل متشدد للغاية ضد إيران"، مشيرًا إلى أن نشأته في الاتحاد السوفيتي "شكلت آراءه تجاه الأنظمة الاستبدادية".
ويلفت سبتي إلى أن سنوات غوفمان كسكرتير عسكري منحته "رؤية دقيقة استثنائية" لإستراتيجية إسرائيل تجاه طهران، متوقعًا تركيزًا أكبر على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وعلى تفكيك شبكة الوكلاء الإقليميين، خاصة ميليشيا حزب الله.
فيما ترى "جيروزاليم بوست"، أن "مواجهة طهران ومنعها من إعادة بناء نفوذها الإقليمي" ستظل الأولوية القصوى، لـ غوفمان.
أما الممثلة الإيرانية الإسرائيلية سوغاند فاخري، محللة الشؤون الإيرانية في مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية، فتكشف عن ظاهرة لافتة، مشيرة إلى أن كثيرًا من الإيرانيين في الداخل يرسلون لها رسائل يطلبون فيها كيفية مساعدة الموساد.
وفي ظل هذه المعطيات، تعتقد فاخري أن غوفمان لن يكتفي بـ"الاحتواء"، بل قد يدفع الموساد نحو عمليات أوسع نطاقًا وأكثر جرأة.