"مجلس السلام".. تباين في استجابة الدول بشأن دعوات ترمب للانضمام وجولة على الردود !

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ان ما بين 20 و25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى مجلس السلام.

وصرح بأنه يعتزم لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غدا الخميس.

 ونقلت وكالة "رويترز"، عن ويتكوف، قوله: "من المقرر أن نلتقي بوتين، يوم الخميس".

 وأعلن ويتكوف عن إحراز تقدم كبير في المحادثات مع روسيا بشأن أوكرانيا.

واليوم، أعلنت مصر اليوم قبولها دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يُشكّله من قادة العالم.

وأكدت القاهرة في بيان للخارجية، نقلته وكالة "فرانس برس"  ترحيبها "بالدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة".

وأعربت مصر عن دعمها لمهمة المجلس "في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة".

وفي وقت سابق اليوم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن موافقته على تلبية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يعمل على إنشائه.

وأشار مكتب نتنياهو في بيان مقتضب إلى أنه "قبل دعوة الرئيس الأميركي للانضمام بصفة عضو إلى مجلس السلام الذي سيضم قادة من العالم أجمع".

في المقابل، رفضت النرويج تلبية دعوة ترامب للانضمام إلى مبادرة "مجلس السلام"، وفق ما أفاد به، الأربعاء، مكتب رئيس الوزراء النروجي، في ظل توتر ملحوظ في العلاقات بين البلدين، عقب إبداء الرئيس الأمريكي انزعاجه من عدم نيله جائزة نوبل للسلام.

وقال وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء، كريستوفر ثونر، في رسالة تلقت وكالة "فرانس برس" نسخة منها إن "المقترح الأمريكي يثير عدداً من الأسئلة التي تتطلب حواراً أكثر عمقاً مع الولايات المتحدة. لذلك لن تنضم النرويج إلى الترتيبات المقترحة لـ"مجلس السلام"، ولن تشارك في مراسم التوقيع في دافوس".

بدوره، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون للصحفيين في دافوس الأربعاء إن بلاده لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام".

وفي وقت سابق، أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون، بأن فرنسا في هذه المرحلة "لا تعتزم تلبية" دعوة الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لافتة إلى أنه "يثير تساؤلات جوهرية".

وأبدت عدة دول حتى الآن، قبولها للانضمام رسمياً إلى "مجلس السلام" الذي اقترحه ترمب، لتكون من أوائل الحكومات التي تصادق على المبادرة.

وزارة الخارجية الإماراتية قالت، الثلاثاء، إن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد، قبل دعوة ترمب للانضمام إلى "مجلس السلام" المقترح حديثاً.

وفي البحرين، قالت وزارة الخارجية، إن ملك البحرين، حمد بن عيسى، قبل دعوة ترمب للانضمام إلى "مجلس السلام" بقيادة الولايات المتحدة.

كما أكدت الخارجية البحرينية أن قرار المنامة يأتي انطلاقاً من حرصها على الدفع قدماً نحو التطبيق الكامل لخطة السلام في غزة، وفق وكالة الأنباء البحرينية (بنا).

بدوره، قبل المغرب بالدعوة، حيث قالت وزارة الخارجية، في بيان، الاثنين، إن الملك محمد السادس قبل دعوة ترمب للانضمام بصفته عضواً مؤسساً إلى "مجلس السلام" بقيادة واشنطن.

بدوره، قبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الدعوة بشكل كامل، وكتب عبر منصة "إكس": "بالطبع، قبلنا هذه الدعوة الكريمة". وأوضح أن الدعوة جاءت تقديراً لـ"جهود المجر في دعم السلام"، مؤكداً قبول بودابست بما وصفها بـ"الدعوة المشرفة" للانضمام كعضو مؤسس.

ونقلت وسائل إعلام أذربيجانية عن وزارة الخارجية قولها اليوم الأربعاء إن أذربيجان وافقت على الانضمام إلى مجلس السلام.

وفي بيلاروس، وقّع الرئيس ألكسندر لوكاشينكو الانضمام إلى "مجلس السلام"، ونشرت الرئاسة عبر "تليجرام" مقطع فيديو للوكاشينكو، وهو يوقع الوثيقة، والتي أعرب فيها عن أمله في المساهمة في تحقيق السلام في أوكرانيا.

كما أعلن رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، انضمامه إلى "مجلس السلام" بعد قبوله الدعوة، وأرسل رسالة إلى ترمب يعبر فيها عن امتنانه، ويؤكد موافقته على الانضمام، معرباً عن تطلعه للمساهمة في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.

وأثار إدراج "الميثاق" في رسالة الدعوة تردد بعض الحكومات في الموافقة، حيث قدم بعض القادة ردوداً غامضة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال، الثلاثاء، إن كييف تلقت دعوة للانضمام إلى "مجلس السلام"، مضيفاً أن الدبلوماسيين يعملون على دراسة الدعوة.

وقال زيلينسكي لوسائل الإعلام عبر نقاش على تطبيق "واتساب" إنه يصعب عليه تخيل وجود أوكرانيا وروسيا في هذا المجلس أو في مجلس آخر.

وفي تركيا، قال وزير الخارجية هاكان فيدان، إن الرئيس رجب طيب أردوغان سيقرر قريباً ما إذا كان سينضم لمجلس السلام بعد تلقي دعوة من ترمب.

وفي ألمانيا، شكر متحدث باسم الحكومة الرئيس الأميركي على الدعوة للانضمام إلى "مجلس السلام"، وقال إن برلين ستدرس المساهمة التي يمكن أن تقدمها من أجل تحقيق هدف التوصل إلى حل دائم للصراع في غزة.

وحذّرت وزيرة الخارجية الإيرلندية، هيلين ماكنتي، من أن الإطار الأميركي "سيحمل تفويضاً أوسع من مجرد تنفيذ خطة السلام لغزة".

وذكرت صحيفة كورييري ديلا سيرا، الأربعاء، أن إيطاليا لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى مخاوف من أن ينطوي الانضمام إلى كيان يقوده زعيم دولة واحدة على انتهاك دستور البلاد في حين قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأحد، إنه وافق من حيث المبدأ على مجلس السلام الذي اقترحه ترمب لغزة، لكن التفاصيل لا تزال قيد الدراسة.

وبينما يواصل ترمب دعوته لقادة دول العالم للانضمام إلى "المجلس"، تبقى مواقف بعض القوى الكبرى غامضة، لا سيما روسيا والصين، اللتين لم تؤكدا بعد موقفهما النهائي بشأن المشاركة.

أما بولندا، فقد ذكر موقع "أونيت" الإخباري، نقلاً عن مصدرين، أن ترمب دعا الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، للانضمام إلى مجلس السلام في غزة، ولم يتسن التواصل على الفور مع المتحدث باسم الرئيس ومستشاره للسياسة الخارجية للحصول على تعليقات، وفق "رويترز".

وقالت المفوضية الأوروبية إن رئيستها أورسولا فون دير لاين تلقت دعوة من ترمب ولكنها تفضل الاحتفاظ بردها.

ويترأس المجلس ترامب شخصياً، وقد أعلنت عشرات الدول والقادة أنهم تلقّوا دعوة، من بينهم حلفاء مقرّبون من واشنطن وكذلك خصوم لها.

وكان الهدف من إنشاء "مجلس السلام" في البداية الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمره أكثر من عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، إلا أن مسودة "الميثاق" التي قدمها ترامب بينت أنها تمنح المجلس صلاحيات واسعة ترمي المساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم.

إذ نص الميثاق الذي أرسل إلى الدول المدعوّة للمشاركة على أن المجلس "يسعى إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحوكمة القانونية الموثوقة، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات".

ومع ذلك، أبدت بعض الدول تحفظها أو رفضها المشاركة في المبادرة، مشيرة إلى غياب تفاصيل واضحة حول أهداف المجلس وآليات عمله، أو خشية تأثيره على التوازنات الدولية القائمة.