المصدر: Kataeb.org

The official website of the Kataeb Party leader
السبت 5 أيلول 2026 09:16:56
استضاف إقليم كسروان محاضرة للدكتورة ألين الجمهوري بعنوان «الطائفية السياسية بين النص الدستوري والممارسة»، تناولت خلالها واقع التعددية اللبنانية، ومفهوم الشراكة وتقاسم السلطة، والفجوة بين النص الدستوري والممارسة السياسية.
وأكدت الجمهوري أن التعددية تشكل جزءًا أساسيًا من طبيعة المجتمع اللبناني، وأن التحدي لا يكمن في التنوع الديني والثقافي بحد ذاته، بل في كيفية إدارته سياسيًا ومؤسساتيًا بما يضمن المشاركة ويحمي الحقوق ويمنع الإقصاء.
وشرحت الفارق بين الطائفة باعتبارها جماعة دينية وثقافية، والطائفية كنمط لتنظيم العلاقة بين المواطن والدولة، والطائفية السياسية التي تدخل الانتماء الطائفي في تنظيم السلطة والتمثيل وتوزيع المواقع العامة.
كما شددت على ضرورة التمييز بين الشراكة السياسية والمحاصصة، معتبرةً أن الشراكة تهدف إلى ضمان مشاركة مختلف المكونات، فيما تتحول إلى محاصصة عندما يصبح الانتماء الطائفي معيارًا ثابتًا لتوزيع المناصب والنفوذ والموارد، على حساب الكفاءة والمساءلة.
وتطرقت إلى الإطار الدستوري الناظم للعيش المشترك والتمثيل السياسي، ولا سيما مقدمة الدستور والمواد 22 و24 و95، مشيرةً إلى الفجوة بين النص والممارسة، وإلى انعكاس التوازنات الطائفية على الرئاسات والتمثيل النيابي والوزاري والتعيينات في الفئة الأولى والمواقع الأمنية والعسكرية.
وأكدت الجمهوري أن بناء دولة المواطنة لا يعني إلغاء التعددية أو الخصوصيات الدينية والثقافية، بل إدارة هذا التنوع ضمن دولة المؤسسات والقانون والمساواة. واقترحت تعزيز التربية على المواطنة، وإصلاح النظام الانتخابي، واقرار اللامركزية، وتقوية القضاء وأجهزة الرقابة، وتطوير الإدارة العامة، وترسيخ الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة.