مخزون "كهرباء لبنان" يكفي 8 أيام... وباخرة "الغاز أويل" تصل هذا الأسبوع

"تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، يؤجّج المخاوف بشأن المعروض النفطي..."! تحذير أطلقته اليوم وكالة الطاقة الدولية في ظل احتدام التهديدات التي يطلقانها طرفا النزاع الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

هذا التحذير، استدعى مجدداً مؤسسة "كهرباء لبنان" إلى طمأنة اللبنانيين مرة أخرى اليوم عبر "المركزية"، إلى أنه "لن يكون هناك انقطاع شامل في التيار الكهربائي... كما أن المؤسسة تتخذ الإجراءات الاحترازية اللازمة دورياً في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد والمنطقة والعالم".   

وعطفاً على بيانها السابق تؤكد مصادر المؤسسة لـ"المركزية" أن "مخزونها يكفي حتى ظهر هذا اليوم، ثمانية أيام"، لافتة إلى أن "باخرة "الغاز أويل" تصل خلال هذا الأسبوع، فيما تغطّي واردات الجباية نفقات فتح اعتماد L/C لهذه الباخرة".

وخلافاً لما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي، تطمئن إلى أن "لا تعتيمَ شاملاً في البلاد على الرغم من ارتفاع الأسعار العالمية للمحروقات بفعل الأزمة القائمة حول "مضيق هرمز" والمستمرة منذ خمسة أشهر، تزامناً مع انخفاض الجبابة محلياً بسبب الحرب في لبنان".

لذلك، تُضيف المصادر، "اتخذت "كهرباء لبنان" الإجراءات الاحترازية المطلوبة منذ أشهر عدة لتأمين الكهرباء للمرافق العامة (مطار، مرفأ، صرف صحي، مضخات مياه، قصور عدل، سجون، إدارات أساسية في الدولة...) ولجميع المواطنين، في حدود 4 ساعات يومياً في فصل الصيف، في ظل الارتفاع غير المسبوق حالياً في أسعار الغاز أويل من جهة، والصعوبات التي يمرّ بها لبنان من جهة أخرى".

زهر: خسائر جنونية!

في غضون ذلك، يضع الخبير الدولي في شؤون النفط والغاز عبود زهر نقاط تحفظاته على حُروف واقع الكهرباء المهدَّد حالياً، مستغرباً تأخّر الحلول "حيث الحاجة مُلحّة إلى زيادة ساعات التغذية بالتيار الكهربائي اليوم قبل الغد، ولا نستطيع الانتظار خمس سنوات... هنا بيت القصيد".

وإذ يدعو إلى "تشجيع الاعتماد على الطاقة الشمسيّة لتأمين الكهرباء، على رغم تلزيم الحكومة مشاريع عدة للطاقة الشمسية، إنما الوضع الأمني الراهن يفرمل اندفاعاتها"، يستعجل "التزام تعدّد مصادر الطاقة هرباً من الواقع الذي نحن عليه" على حدّ تعبيره.  

وإذ يشير إلى "اعتماد وزارة الطاقة على محاصيل الجباية لتغطية أكلاف بواخر الفيول لزوم معامل إنتاج الكهرباء"، يجزم زهر أن "الجباية لن تتحسّن، كما أن الهدر الفني لن يتراجع في المدى المنظور، وبالتالي المعاناة مستمرة".

ويقول: لا يجوز تجنّب الصرف من الخزينة العامة، والاكتفاء فقط بالجباية، ومن ثم تقع البلاد في العتمة، فيما المواطن يدفع البدل مضاعفاً: 50 سنتاً بدل 25 سنتاً. في حين أن المولدات الكهربائية التي تبخّ سمومها وتصيب المواطنين بأمراض شتى تكلّف الدولة والناس آلاف الدولارات، تستنفد الملايين التي تصرفها خارج البلاد لشراء المازوت وغيره!

... "إنها خسائر جنونية على الصعد كافة! التعجيل في الحلول ليس واجباً فحسب، بل ضرورة مُلحّة اليوم قبل الغد" يختم زهر.