مروان عبدالله: انتفضوا على الحزب وتعالوا لنبني دولة نعيش فيها معكم وآن الأوان لنعيش مرتاحين

 أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب الكتائب مروان عبدالله أننا نريد بناء بلد لا يُدمّر كل عشر سنوات بفعل تدخل حزب الله في حروب الآخرين، داعيًا أبناء الطائفة الشيعية إلى الانتفاضة عليه، مؤكدًا أننا لا نريد الانتقام من أحد بل بناء بلد نعيش فيه مرتاحين مع بعضنا البعض.

وفي حديث ضمن برنامج "حوار حر" مع الإعلامي بسام أبو زيد عبر لبنان الحر قال عبدالله: أن مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية لا تعني، من وجهة نظره، عودة لبنان إلى ما وصفه بـ"الوصاية الإيرانية"، معتبراً أن التطورات التي شهدها الملف اللبناني خلال السنوات الأخيرة تدل على وجود مسار مستقل تقوده الدولة اللبنانية، بالتوازي مع دور أميركي في رعاية المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية والجهود المرتبطة بوقف إطلاق النار

وقال إن الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، اتخذت خياراً واضحاً بالمضي في هذا المسار، معتبراً أنه من المبكر استخلاص نتائج نهائية بشأن المذكرة قبل الاطلاع على نصها الكامل، إلا أن ذلك لا يغيّر، بحسب رأيه، من التوجه الذي تعتمده الدولة اللبنانية حالياً.

ورأى عبدالله أن إيران تحاول الحفاظ على نفوذها في الملف اللبناني من خلال التركيز على مسألة وقف إطلاق النار، لكنها لا تعترف بالمسار الذي تقوده الدولة اللبنانية عبر واشنطن. وأضاف أن المواقف الصادرة عن إيران وحلفائها في لبنان تنطلق من هذا المنظور، فيما تستمر الدولة اللبنانية في تنفيذ سياساتها وفق المؤسسات الدستورية.

وفي ما يتعلق بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، اعتبر عبدالله أن أي اعتراض على المسار الحالي يجب أن يُطرح ضمن الأطر الدستورية، مؤكداً أن قرار التفاوض والمسار الذي تسلكه الدولة اللبنانية صدر عن المؤسسات الرسمية ولا يمكن تعطيله خارج هذه الأطر.

وأشار إلى أن المعلومات المتداولة حول بنود المذكرة الأميركية ـ الإيرانية لا تزال متناقضة، إذ تقدم كل من المصادر الأميركية والإيرانية روايات مختلفة حول مضمونها، داعياً إلى انتظار نشر النص النهائي قبل إصدار الأحكام.

وشدد على أن الدولة اللبنانية تسعى إلى معالجة التداعيات الأمنية للحرب الأخيرة من خلال بسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، وإزالة أي وجود مسلح خارج إطار الدولة، إضافة إلى تأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها خلال الحرب.

واعتبر أن البنية العسكرية لحزب الله ألحقت أضراراً بلبنان وأسهمت في إدخاله في الحرب، مؤكداً أن قرار السلم والحرب يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية، وأن هذا المسار، بحسب رأيه، لا رجعة عنه.

وعن العلاقة بين المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية وحزب الله، قال عبدالله إن الإدارة الأميركية تركز أولاً على الملف النووي الإيراني، ثم على الصواريخ الباليستية، ومن بعدها على ملف الأذرع والجماعات المدعومة من إيران في المنطقة. وأضاف أن أولوية اللبنانيين تختلف عن أولويات القوى الدولية، إذ إن الملف المرتبط بحزب الله هو، من وجهة نظره، القضية الأكثر تأثيراً على الواقع اللبناني.

ورأى أن نفوذ حزب الله داخل مؤسسات الدولة تراجع خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن الحكومة الحالية لم تعد خاضعة لسيطرته كما كان الحال سابقاً. كما أكد أن مسألة نزع سلاح الحزب لا تزال مطروحة ضمن القرارات والخطط الرسمية للدولة اللبنانية، وأن هذا المسار سيستمر بغض النظر عن طبيعة الاتفاقات التي قد تُبرم بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن أي قرار إيراني بالتوقف عن دعم حزب الله من شأنه أن يسهل الوصول إلى حل سلمي لهذه القضية، أما إذا استمر الدعم الإيراني أو رفض الحزب التخلي عن سلاحه، فإن الدولة اللبنانية، بحسب قوله، ستواصل العمل بالتعاون مع شركائها الدوليين والعرب للوصول إلى ما تعتبره حلاً نهائياً لهذه المسألة.

وفي معرض حديثه عن دور إيران في وقف إطلاق النار، قال عبدالله إن المشكلة لا تكمن في السعي إلى وقف الأعمال العسكرية بحد ذاته، بل في غياب معالجة الأسباب التي أدت إلى الحرب. واعتبر أن الاكتفاء بوقف إطلاق النار من دون معالجة قضية السلاح ودور حزب الله سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة نفسها مستقبلاً.

كما رأى أن إيران تسعى إلى الإبقاء على حزب الله كوسيلة ضغط إقليمية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما يحتاج لبنان، وفق رأيه، إلى حلول دائمة تسمح بعودة السكان إلى مناطقهم، وإعادة الإعمار، وترسيخ الاستقرار الأمني والسياسي.

وعن الرهان على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال عبدالله إن من يعتقد أن واشنطن ستدعم عودة حزب الله إلى وضعه السابق يتجاهل مواقف الإدارة الأميركية المعلنة بشأن سلاح الحزب ودوره العسكري. وأضاف أن الوقائع الميدانية تظهر أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، في ظل استمرار الضربات العسكرية في الجنوب.

واعتبر أن استخدام الجنوب اللبناني كورقة ضغط في المفاوضات الإقليمية جاء على حساب سكان المنطقة الذين دفعوا أثماناً بشرية ومادية كبيرة، مؤكداً أن الدولة اللبنانية يجب أن تكون صاحبة القرار في أي مفاوضات تتعلق بمستقبل البلاد.

وفي ما يتعلق بالعلاقات اللبنانية ـ الإيرانية، أوضح عبدالله أن لبنان لم يقطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، وأن التواصل الرسمي بين الدولتين أمر طبيعي، إلا أنه دعا طهران إلى احترام سيادة الدولة اللبنانية والتوقف عن دعم الجهات المسلحة خارج إطارها، واحترام القرارات التي تصدر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية.

ورداً على الأصوات التي تعتبر أن أي تفاهم أميركي ـ إيراني سيؤدي إلى عودة نفوذ فريق الممانعة داخل السلطة، رأى عبدالله أن تغيير موازين القوى السياسية يجب أن يتم عبر الآليات الديمقراطية والانتخابات، لا عبر فرض الوقائع بالقوة. وشدد على أن لبنان، وفق رؤيته، لا يمكن أن يعود إلى مرحلة وجود تنظيمات مسلحة تعمل خارج سلطة الدولة.

 واكد أن الأولوية يجب أن تكون لحماية اللبنانيين واستقرارهم وازدهارهم الاقتصادي، معتبراً أن مستقبل لبنان يجب أن يُبنى على مؤسسات الدولة والقانون، لا على الصراعات المسلحة أو المحاور الإقليمية.

 

 واكد عبدالله نريد بناء بلد لا يُدمّر كل عشر سنوات بفعل تدخل حزب الله في حروب الآخرين، داعيًا أبناء الطائفة الشيعية إلى الانتفاضة عليه، مؤكدًا أننا لا نريد الانتقام من أحد بل بناء بلد نعيش فيه مرتاحين مع بعضنا البعض.


 وقال أننا عندما نطالب حزب الله بالمساواة نراه يهددنا بالحرب الأهلية ومن الأساس هناك مشكلة بنيوية وهو يعتبر أن تسليم سلاحه للجيش اللبناني يعني قيام حرب أهلية، موضحًا أننا لا نقول له إننا سنعطي سلاحه لحزب آخر وأضاف: "إن كان لديه مشاكل فهناك مجلس نواب ويمكن أيضًا إقامة حوار برعاية رئيس الجمهورية إنما كل ذلك يتم بعد تسليم السلاح".

وأوضح انهم هم الذين يموتون وتُدمّر بيوتهم وهل نكون حريصين عليهم أكثر منهم؟

وعن قناعة القوى السيادية بأن الرئيس الأميركي يريد للبنان أن يخرج من تحت سطوة حزب الله وإيران، أكد عبدالله أن السياسة الأميركية لن تتغير ورأيها بالحزب ودعم الشرعية اللبنانية والمسار التفاوضي لن يتغير، أما عن موقف الرئيس فهو أحيانًا يرفع النبرة وأحيانًا أخرى يخفضها، مشيرًا إلى أن لدى الاميركيين مشاكلهم الداخلية والاقتصادية والانتخابات وأهمية الملف تختلف عن رأيهم به، فأهمية الملف تختلف أم الرأي فثابت.

ونبّه من موضوع ترك لبنان فلا ننسى أن هناك المعيار الإسرائيلي لأميركا فقد قال ترامب إننا أتعبناه كلبنانيين وقال إن الوضع صعب، إذًا علينا ألا نسمح بتسليم موضوع لبنان إسرائيل، من هنا نقول للحزب فلنكمل المسار مع الرئيس الأميركي لأن البديل عنه هي إسرائيل.

وأشار إلى أن من ينتظر الانتخابات الإسرائيلية للإتيان بأفضل من نتنياهو فهو مخطئ وإن كنا نريد أن نخلّص لبنان من وحشيته فعلينا أن نتابع مسار التفاوض لأن البديل هي إسرائيل.

أضاف: "لا يهمنا الدفاع عن الحزب فنريد أن يسلّم سلاحه والمنظومة المالية والاقتصادية لكن ما يهمنا هي الطائفة الشيعية التي تدفع ثمن عنجهية الحزب وهو لم يتمكن من الدفاع عن لبنان 1% في الحرب، فقد دمّر البلد وجعلنا نوقع على اتفاقات مذلّة، وأردف: "هناك شعر لكن الوقائع مختلفة."

وتابع: "كفى ضحكًا على الناس وفي اليوم الذي يسلّم فيه الحزب سلاحه نصبح متساوين، فنحن نريد السياسة والفن والاستشفاء ولا أحد يريد الانتقام من أحد ونعرف ثمنه، من هنا نقول: انتفضوا على الحزب ونحن معكم وتعالوا لنبني دولة نعيش فيها معكم وآن الأوان لنعيش مرتاحين."

وعن الدور السوري في لبنان تمتى ان يكون موقف الرئيس أحمد الشرع نهائيًا من أنه لا يريد التدخل في لبنان، مشددًا على أننا إن كنا نرفض التدخل الإيراني والإسرائيلي فنرفض التدخل السوري.

وأكد أننا نريد أفضل العلاقات بين الشعبين والبلدين، علاقات مبنية على الاحترام المتبادل لأننا نريد الانتهاء من التدخل الأجنبي في لبنان.