مروان عبدالله: مسار واشنطن فرصة لبنان لتثبيت وقف إطلاق النار وبسط سلطة الدولة


أكّد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب الكتائب اللبنانية، مروان عبدالله، أن السلاح غير الشرعي لم يقدّم أي فائدة للبنان بل كان سبباً مباشراً في التهجير، الاحتلال والدمار، معتبراً أن الشعارات التي رُوّجت حول القدرة على إنهاء إسرائيل في دقائق معدودة لم تكن سوى "أوهام بيعت للناس".

وفي حديث ضمن برنامج "بدبلوماسية" عبر شاشة "OTV"، تعليقاً على الاتفاق الإيراني - الأميركي، انتقد عبد الله الموقف الإيراني قائلاً: "الإيراني يربحنا جميلة؛ فحزب الله بدأ الحرب ثأراً للخامنئي، والآن يمنّون علينا بأنهم هم من أوقفوها".


 وشدد على ضرورة الجلوس معاً والاعتراف بعدم جدوى هذا السلاح، داعياً إلى تسليم كافة السلاح في لبنان -وليس فقط سلاح حزب الله- إلى الدولة والجيش اللبناني.


وفي سياق متصل، أوضح عبدالله أن التغريدة الأخيرة لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، عبر منصة "إكس"، لم تكن موجهة ضد المسار التفاوضي القائم في واشنطن بل جاءت رداً مباشراً على تصريحات وزير الخارجية الإيراني الذي اعتبر فيها أن بلاده مهتمة بالملف اللبناني وأنها هي من أمّنت وقف إطلاق النار.

ودعا عبدالله إلى الاقتناع بحجم لبنان الحقيقي والابتعاد عن المحاور، مطالباً إيران بوقف إمداد السلاح إلى الداخل اللبناني، لاسيما وأن البلاد تحولت إلى ساحة لتصفية صراعات الآخرين، وهو وضع يستوجب الإنهاء الفوري تغليباً لمصلحة لبنان العليا التي لا تريد الحرب. 


ولفت في هذا السياق إلى التناقضات الميدانية السابقة، مذكّراً بما جرى في 6 نيسان حين قالوا أن لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، لتقع بعد ذلك مجزرة بيروت في 8 نيسان.

وشدد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في الكتائب على أن لبنان مطالب بحل مشاكله بنفسه، واعتماد مسار تفاوضي لبناني واضح ومباشر في واشنطن، مع ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الصادرة عن جولة 3 حزيران الماضي.

وختم عبدالله بالإشارة إلى أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة أساسية ومحورية من خلال مسار واشنطن التفاوضي، داعياً إلى استغلال هذه الفرصة من أجل،تثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي، استعادة الأسرى، ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل و إطلاق عملية إعادة الإعمار.