مزحة ثقيلة تُخلي طائرة في مطار بيروت وتؤخر إقلاعها

شهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت حادثة أمنية استدعت إخلاء طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط كانت تستعد للإقلاع إلى باريس، بعدما ادعى أحد المسافرين أن حقيبته تحتوي على متفجرات، قبل أن يتراجع عن كلامه ويقول إنه كان يمزح.

وأكدت مصادر في المطار لـ"المدن" أن الحادثة وقعت قبل إقلاع الرحلة، بعدما صدر عن أحد الركاب كلام يفيد بأنه يحمل قنبلة، ما استدعى التعامل مع الأمر وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة في مثل هذه الحالات، بصرف النظر عن تراجعه لاحقاً عن ادعائه.

وبحسب المعلومات، بدأت الحادثة بعد صعود الراكب إلى الطائرة برفقة زوجته، وعندما طُلب منه وضع حقيبته في المكان المخصص لحقائب اليد فوق المقاعد، قال إنه لا يستطيع القيام بذلك بسبب وجود متفجرات داخلها.

وفوراً، جرى التعامل مع التصريح على أنه تهديد أمني محتمل، فتم إنزال الراكب وزوجته، قبل اتخاذ قرار بإخلاء الطائرة بالكامل من جميع الركاب، لإجراء عملية تفتيش شاملة والتأكد من عدم وجود أي مواد خطرة على متنها.

ولم تقتصر الإجراءات على تفتيش الطائرة، إذ أعيد أيضاً فحص الحقائب والأمتعة عبر أجهزة الكشف، في إجراء يفرضه البروتوكول الأمني عند صدور أي ادعاء يتعلق بوجود قنبلة أو مواد متفجرة على متن طائرة.

وأظهرت عمليات التفتيش عدم وجود متفجرات في حقيبة الراكب، فيما رجحت المصادر منذ البداية أن يكون ما صدر عنه مجرد مزحة، لكنها شددت على أن ذلك لا يسمح بتجاهل الادعاء أو التعامل معه بخفة، خصوصاً أن "الاحتياط واجب" عندما يتعلق الأمر بسلامة الركاب والطائرة.

وبعد التأكد من خلو الطائرة من المواد المتفجرة، سُلّم الراكب إلى الأجهزة الأمنية المختصة للتحقيق معه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وتتعامل سلطات المطار مع أي كلام يتصل بوجود قنبلة أو متفجرات على متن الطائرات بجدية كاملة، حتى عندما يدعي صاحبه لاحقاً أنه كان يمزح، نظراً إلى ما يترتب على مثل هذه التصريحات من استنفار أمني وإخلاء للركاب وإعادة تفتيش الطائرات والحقائب وتعطيل إجراءات السفر.

وتشدد المصادر على أن السلامة العامة لا يمكن أن تكون محط مزاح، وأن أي ادعاء من هذا النوع يفرض تلقائياً اتخاذ كامل الإجراءات الاحترازية قبل السماح للطائرة بمتابعة رحلتها.