مسلسل الاعتداء على أراضي المسيحيين يصل إلى منطقة مرجعيون

تحاول جهة حزبية فاعلة في الجنوب، لما تتمتع به من نفوذ سياسي وتأثير كبير في الإدارات الرسمية والقضائية وحتى العسكرية، وبطريقة الاحتيال على القانون والافتراء، السيطرة على أراضٍ عائدة لأبناء القرى المسيحية ولا سيما في بلدات جديدة مرجعيون، القليعة، برج الملوك وغيرها وذلك في محلة "مزرعة الجرين" العقارية – مرجعيون الواقعة على ضفاف نهر الليطاني، حيث لدى أصحاب هذه المزرعة وثائق رسمية تثبت ملكيتهم لها منذ عقود بعيدة.

وتعمل هذه الجهة عبر نافذين لديها، على تغيير الحقائق وتزوير الواقع الجغرافي لهذه المزرعة التي تعتبر من أهم الأماكن السياحية المستقبلية، وتحاول عبر كل الطرق القانونية والاحتيال والنفوذ السياسي، تسجيلها لصالح طائفة هذه الجهة وتغيير هويتها من المسيحية إلى الشيعية، كما تحاول الضغط على وزير المال ياسين جابر لإقالة رئيس دائرة المساحة في مرجعيون – حاصبيا جورج سلامة ابن بلدة القليعة المارونية، ووضعه بالتصرف كي تتمكن هذه الجهة الحزبية من تحقيق أهدافها.

إن وجود أبناء المنطقة في مرجعيون راسخ وضارب في أعماق التاريخ، ولا أحد يستطيع فرض السيطرة عليهم. فالأرض هي الهوية والوجود، ولن يتخلى الأهالي عنها مهما كانت الضغوطات، ولن يسمحوا لأحد أن يستولي على ملكياتهم، متمنين أن يكون القضاء عادلًا ويأخذ كل ذي حق حقه.    

"نداء الوطن" اطلعت على هذا الملف، حيث أكد أحد مالكي العقارات في "مزرعة الجرين" مختار بلدة جديدة مرجعيون ربيع راشد، أن هذه المزرعة يعرفها أبناء المنطقة بأنها تعود إلى آل راشد. وفي العام 2020 افتتحت أعمال التحريج والتحرير في المنطقة، فتقدم المحامي ضياء زيبارة وهو محامي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى باعتراض على كامل هذه المزرعة وتضمن اعتراضه مقولة "إننا مسحنا قسمًا كبيرًا من أملاك الدولة العامة إلى أملاك خاصة، علمًا أننا ومنذ سنوات بيّنت مصلحة الشؤون العقارية، العقارات العائدة للدولة بأربعة عقارات مساحتها حوالى 350 دونمًا".

وأضاف راشد: "بسبب الضغط السياسي الداعم للمحامي زيبارة لم يتمكن قاضي المحكمة العقارية في النبطية أحمد مزهر من إصدار حكم يؤكد ملكيتنا لهذه الأرض، علمًا أننا نملك كل الأوراق القانونية التي تثبت ملكيتنا لهذه الأرض، مع حرصنا على عيشنا المشترك والدائم في هذه البيئة الجنوبية والتي لم تنتهكها الطائفية ولم تمزقها قوة المحتل، وإيماننا بالقضاء على الرغم من أنه لم يكن عادلًا مع قضايانا المحقة".

وختم المختار راشد قائلًا: "سوف نرفع الصوت من اليوم بوجه كل معتد ونقول للجميع، لا يمكن لمزرعة مساحتها أكثر من أربعة آلاف دونم، تملكها أكثر من خمسمائة عائلة، أن يتلاعب بها أي محام بهذه الطريقة الغاشمة وحتى العدوانية"، وطالب بتدخل رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في هذا الملف ومعالجته، لأنهما يملكان تفاصيل كاملة عنه. ونحن لدينا أحكام تملكها عائلة راشد منذ سنة 1883، ولا يمكن لأي محام أن يتهمنا بأننا نعتدي على أملاك الدولة".