مصنع في إيران لتزوير العملة.. ما صلة الميليشيات العراقية و"الحرس"؟

كشفت تقارير إعلامية عن مصنع سري متنقل لتزوير الدينار العراقي والدولار الأمريكي داخل إيران، في قضية تتجاوز التزوير الجنائي إلى شبهات بشأن ارتباط الشبكة بفصيل مسلح عراقي على صلة بالحرس الثوري الإيراني، وسط تساؤلات عن حجم العملات المنتجة واحتمال تسربها إلى الأسواق العراقية.

وبحسب التقارير، أسفرت عملية أمنية واستخبارية عن توقيف مشتبه بهم وضبط معدات طباعة احترافية.

ووفقاً لمصادر عراقية تضم الشبكة أشخاصاً من الجنسيات الإيرانية والعراقية واللبنانية، وكانت تنتج أوراقاً نقدية مزيفة بجودة عالية، قيل إن بعضها تمكن من تجاوز أجهزة كشف التزوير.

وتتمثل النقطة الأكثر حساسية في الاشتباه بوجود صلات بين الشبكة وفصيل مسلح عراقي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، وفق رواية المصادر العراقية.

وإذا ثبتت هذه الصلات، فقد تفتح القضية باباً للتحقيق في استغلال شبكات عابرة للحدود لتسهيل أنشطة مالية غير مشروعة.

غير أن المعلومات المنشورة لا تتضمن حتى الآن أدلة قضائية معلنة تثبت هذه العلاقة، كما لم تتضح هوية الفصيل المعني أو حجم الأموال التي أنتجها المصنع.

وتأتي التطورات بعد إعلان هيئة المنافذ الحدودية العراقية، في 8 أكتوبر، إحباط محاولة لإدخال 48 مليوناً و500 ألف دينار مزيف عبر منفذ الشيب الحدودي مع إيران، كانت مخبأة في حقائب مسافرين أجنبيين.

ولم تعلن السلطات وجود رابط بين هذه القضية والمصنع المزعوم.

وتتوقف الأهمية الفعلية للتحقيق على كشف حجم الإنتاج، والوجهة التي كانت تستهدفها العملات المزيفة، وما إذا كانت كميات منها قد دخلت التداول بالفعل.