مطالبات بالتراجع عن قرار إبعاد 400 موجّه تربوي من المدارس

يتصاعد الاعتراض على قرار استبعاد التوجيه التربوي من الدوام المسائي لغير اللبنانيين، مع مطالبة لجنة "التوجيه التربوي في الدوام المسائي لغير اللبنانيين" وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي بالتراجع عن المذكرة التي أبعدت أكثر من 400 موجّه تربوي عن عملهم بعد أكثر من 12 عاماً من الخدمة.

وأوضحت اللجنة، في بيان، أن القرار الصادر بموجب المذكرة رقم 198/م/2026 اتُّخذ من دون إعلام مسبق، رغم الدور الذي أداه الموجّهون التربويون طوال السنوات الماضية في المدارس التي تعتمد الدوام المسائي.

وأشارت إلى أن هؤلاء الموجّهين ساهموا في مواكبة التلامذة الذين يواجهون مشكلات نفسية واجتماعية وسلوكية وتربوية، وفي معالجة آلاف الحالات وتعزيز اندماج الطلاب واستقرارهم النفسي والسلوكي، بما دعم استمرارية العملية التعليمية.

ولفتت اللجنة إلى أن خبرات الموجّهين واختصاصاتهم الأكاديمية والمهنية في مجالات علم النفس والعلوم الاجتماعية تؤهلهم للتعامل مع مختلف التحديات التي تواجه التلامذة من الفئات العمرية المتنوعة.

وبحسب البيان، كان الموجّهون ينتظرون تثبيتهم وإتاحة انتقالهم إلى الدوام الصباحي، نظراً إلى طبيعة الدور الذي يؤدونه، ولا سيما في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة وانعكاساتها النفسية على الأطفال، إلا أن القرار أدى إلى استبعادهم من الدوام المسائي من دون إنذار مسبق.

وطالبت اللجنة بإعادة العمل بالتوجيه التربوي في الدوام المسائي فوراً، وعودة أكثر من 400 موجّه إلى مدارسهم، مع تخصيص حصة أسبوعية للتوجيه التربوي إلى جانب حصص الفنون والأنشطة، على أن يتولى الموجّهون الذين واكبوا هذا الدوام منذ انطلاقه تقديم هذه الحصص.

كما دعت لجنة التربية النيابية وسائر الكتل النيابية إلى دعم قضيتهم والتحرك لإعادة النظر في القرار، معتبرة أن المسألة لا تقتصر على مصيرهم الوظيفي، بل تطال أيضاً دور التوجيه التربوي في مواكبة التلامذة وضمان بيئة تعليمية سليمة.

وختمت اللجنة بمناشدة الجهات المعنية التدخل لإعادة التوجيه التربوي إلى الدوام المسائي، حفاظاً على حقوق الموجّهين واستمرار الدور الذي اضطلعوا به طوال السنوات الماضية.