المصدر: Agencies
الاثنين 17 آب 2026 17:21:07
أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة تعمل في المرحلة الحالية على خفض مستوى التصعيد في لبنان وقطاع غزة، في محاولة لتركيز جهودها على المواجهة مع إيران وأزمة مضيق هرمز، فيما تسعى إسرائيل، بحسب الصحيفة، إلى الحفاظ على ما تعتبره "إنجازاتها العسكرية" من دون الانزلاق إلى حرب إقليمية أوسع.
وبحسب التقرير، تنظر الإدارة الأميركية إلى إيران باعتبارها ساحة المواجهة الرئيسية، في ظل استمرار التوتر المرتبط بمضيق هرمز، ولذلك تمارس ضغوطاً على إسرائيل لضبط عملياتها في لبنان وغزة وعدم اتخاذ خطوات من شأنها توسيع رقعة المواجهة.
وأشارت "معاريف" إلى أن هذه الضغوط تتزامن مع تحركات دبلوماسية يقودها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في محاولة لدفع مسارات التفاوض والمحافظة على مستوى من الهدوء في الجبهتين اللبنانية والغزية.
وفي غزة، ذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من المؤسسة العسكرية الحصول على موافقة المستوى السياسي قبل تنفيذ عمليات اغتيال أو أي تحرك يتجاوز ما وصفته بـ"الخط الأصفر"، باستثناء الحالات التي يكون فيها خطر فوري على القوات الإسرائيلية أو مستوطنات غلاف غزة.
وأضافت أن المستوى السياسي صادق خلال الأيام الماضية على أربع عمليات اغتيال مخطط لها، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي ضربتين في القطاع خلال ساعة واحدة، استهدفتا عنصراً من "الجهاد الإسلامي" في خان يونس وآخر من "حماس" في النصيرات.
أما في لبنان، فوصفت "معاريف" الوضع بأنه أكثر تعقيداً، وزعمت أن الجيش الإسرائيلي بات قريباً من "حسم المعركة" ضد حزب الله في مرتفعات علي الطاهر، التي اعتبرتها موقعاً أساسياً في المنظومة الدفاعية للحزب في جنوب لبنان.
ووفق الرواية التي أوردتها الصحيفة، فإن السيطرة على هذه المرتفعات تحمل أهمية عسكرية كبيرة بالنسبة إلى إسرائيل، إذ يمكن أن تمنح قواتها، في حال توسيع العمليات البرية، قدرة أكبر على التقدم باتجاه البقاع وبيروت، وكذلك غرباً في اتجاه الساحل.
وترى "معاريف" أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحاول الموازنة بين الحفاظ على ما تعتبره مكاسب ميدانية وحماية قواتها، وبين تجنب عمليات واسعة قد تؤدي إلى انفجار الجبهة أو تضع إسرائيل في مواجهة سياسية مع واشنطن.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية وأمنية أن خفض وتيرة العمليات بات عاملاً أساسياً في منع التدهور، ولا سيما في ظل استمرار المسار الدبلوماسي والضغط الأميركي لمنع توسع المواجهة.
وفي المقابل، زعمت "معاريف" أن "حماس" و"حزب الله" يحاولان اختبار القيود المفروضة على التحركات الإسرائيلية ومواصلة الضغط الميداني على القوات، مشيرة إلى إصابة ضابط وجنديين إسرائيليين بجروح خطيرة إثر استهداف قوة من وحدة "يهلوم" بطائرة مسيّرة مفخخة، إضافة إلى انفجار عبوة ناسفة بدبابة إسرائيلية في جنوب قطاع غزة.
وخلصت الصحيفة إلى أن إسرائيل تحاول في المرحلة الحالية إبقاء عملياتها ضمن مستوى يسمح لها بالمحافظة على تفوقها الميداني، من دون رفع سقف التصعيد إلى درجة تهدد المسار الدبلوماسي أو تتعارض مع الأولويات الأميركية في المنطقة.