المصدر: eremnews
الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 19:37:25
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن 5 دول، هي الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والهند وأستراليا، أصدرت منذ يوم الثلاثاء تحذيرات رسمية لمواطنيها من السفر إلى إيران، في ظل الاحتجاجات الجارية.
وذكرت صحيفة "شرق" الصادرة في طهران، أن "هذه التحذيرات جاءت على خلفية الاحتجاجات المستمرة داخل البلاد، إضافة إلى تصاعد حدة التوترات الإقليمية، لا سيما مع تهديدات أطلقتها السلطات الإيرانية بشن هجمات استباقية ضد إسرائيل ومواقع أمريكية، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني".
وبحسب ما أورده موقع وكالة "تابناك" الإيرانية، فإن "التحذيرات دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من 6 يناير/كانون الثاني، فقد دعت الدول الخمس رعاياها إلى تجنب السفر إلى إيران حتى إشعار آخر، مشيرة إلى مخاطر أمنية محتملة وعدم استقرار الأوضاع الداخلية.
وأوضحت الوكالة، أن "هذه التحذيرات تعود أساساً إلى الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتسع رقعتها وتكتسب أبعاداً سياسية وأمنية، فضلاً عن تأثير التوترات العسكرية المرتبطة بالصراع مع إسرائيل في حركة السفر الدولية من وإلى إيران".
مغادرة إيران
في هذا السياق، أصدرت الحكومة الأسترالية تحذيراً شديد اللهجة، دعت فيه مواطنيها الموجودين في إيران إلى مغادرتها "في أسرع وقت ممكن"، محذرة من أن الاحتجاجات الجارية قد تتصاعد، وأن الوضع الأمني في البلاد "غير مستقر".
وجاء في البيان الأسترالي أن الاحتجاجات العنيفة منتشرة في عدة مناطق، ما يزيد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأجانب.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت كانت فيه وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية قد تحدثت أخيراً عن مؤشرات على نمو أعداد السياح الأجانب، معتبرة أن فترات التهدئة السابقة، بما فيها الحديث عن وقف إطلاق النار الإقليمي، منحت البلاد فرصة لالتقاط الأنفاس.
غير أن التطورات الأخيرة أعادت المخاوف إلى الواجهة، وألقت بظلالها على قطاع السفر والسياحة، وعلى صورة الاستقرار الأمني في إيران بشكل عام.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، "إن القضايا الداخلية في إيران لا تعني أي طرف خارجي"؛ رداً على تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات الجارية في البلاد.
وأوضح عراقجي، أن دعم ترامب للمحتجين يمثل "تدخلاً في الشؤون الداخلية لإيران"، مؤكداً أن معالجة القضايا الداخلية شأن يخص الشعب الإيراني ومؤسساته فقط.
وأعرب في الوقت ذاته عن أمله في أن يتم حل أي ملاحظات أو مطالب مطروحة في إطار التفاعل والحوار بين الحكومة والمواطنين المحتجين.