مكتب شؤون المرأة في إقليم المتن الشمالي ينظّم ندوة حوارية بعنوان "المرأة في السياسة"

نظّم مكتب شؤون المرأة في إقليم المتن الشمالي ندوة حوارية بعنوان "المرأة في السياسة"، في قسم الدكوانة - قطاع الساحل الأول، بمشاركة عضو المكتب السياسي جويل بو عبود، وأدارت الندوة رئيسة مكتب الإعلام في الإقليم ميرنا مخول

حضر اللقاء كارين سامي الجميّل ونادين خوري ممثلة رئيس الإقليم ميشال الهراوي، وأعضاء المكتب السياسي جوزفين عون قديسي، لينا فرج الله، سعدالله عردو، غسان أبو جودة، ورئيسة مصلحة شؤون المرأة ميليسا معتوق، ورئيسة مكتب شؤون المرأة في إقليم المتن مادونا نصرالله، ورؤساء أقسام وإعلاميون وحشد من الرفاق الكتائبيين.
وأكدت بو عبود خلال الندوة أن المرأة اللبنانية أثبتت كفاءتها في مختلف المجالات، إلا أن حضورها في الحياة السياسية لا يزال دون المستوى المطلوب، مشددة على أن "تعزيز دور المرأة في السياسة لا يعني الدخول في مبارزة مع الرجل، بل ترسيخ شراكة حقيقية معه في تحمّل المسؤوليات وصنع القرار وبناء الدولة".

واستحضرت بو عبود نموذجين ملهمين من تاريخ الحزب، هما لور مغيزل التي استطاعت بقوة منطقها إقناع مؤسس الحزب الشيخ بيار الجميّل بإنشاء المنظمة النسائية عام 1941، وكان لها دور ريادي في النضال لإقرار حق المرأة في الاقتراع والترشح عام 1952، وجوسلين خويري التي جسّدت الشجاعة والالتزام خلال الحرب وتابعت مسيرة متميزة في العمل الروحي والإنساني حتى لُقّبت بـ "المرأة التي لا تُقهر".

وأسفت بو عبود لأن النساء لا يشغلن سوى 6.25% من مقاعد مجلس النواب، أي ثمانية مقاعد من أصل 128، ما يضع لبنان في المرتبة 170 عالمياً، معتبرة أن هذه النسبة لا تعكس قدرات المرأة اللبنانية.

وشددت على ضرورة اعتماد الكوتا النسائية في الانتخابات النيابية والبلدية، لافتة إلى أن حزب الكتائب يدعم هذا التوجه وطبّقه داخل مؤسساته من خلال اعتماد كوتا نسائية في المكتب السياسي بدأت بنسبة 20% عام 2015 وارتفعت إلى 25% عام 2023، إضافة إلى تولي نساء مسؤوليات قيادية على رأس وحدات جغرافية وتخصصية.

وأكدت أن "تمكين المرأة لا يكون في مواجهة الرجل، بل بالشراكة معه"، رافضة حصر دور المرأة السياسية في الملفات المرتبطة بحقوق المرأة والأسرة، ومشددة على أن "المرأة معنية بجميع الملفات الوطنية من السياسة والاقتصاد إلى الأمن والدفاع والعلاقات الدولية".

كما دعت النساء الراغبات في خوض العمل السياسي إلى الاستثمار في تطوير قدراتهن عبر القراءة والتثقيف السياسي والمتابعة المستمرة، وختمت بالقول: "المرأة اللبنانية التي نجحت في القانون والطب والتعليم والاقتصاد، قادرة أيضاً على النجاح في السياسة، لأن نهضة لبنان مسؤولية مشتركة ولا يمكن بناء وطن متوازن بنصف طاقاته".

مخول: المشكلة في العقلية لا في القانون

من جهتها، قدّمت ميرنا مخول مقارنة بين وضع المرأة في العمل السياسي في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الاميركية وبين وضعها في لبنان. وأكدت، انطلاقاً من تجربتها في العمل السياسي في أميركا كمواطنة لبنانية-أميركية وانخراطها في العمل السياسي مع الحزب الجمهوري، أن دور المرأة في السياسة أساسي، وهي تنافس الرجل على مراكز القرار حتى رئاسة الجمهورية.

واعتبرت أن المشكلة في لبنان ليست في القانون بل في العقلية والذهنية التي ما زالت تسيطر على المجتمع، وأن المرأة اللبنانية مثقفة وأثبتت قدراتها في مختلف المجالات وما تحتاجه اليوم هو فرصة حقيقية لإثبات ذاتها في العمل السياسي، فنراها في مواقع القرار كرئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب وغيرها من المراكز الاساسية في الدولة. 

وكانت كلمة لرئيسة مصلحة شؤون المرأة ميليسا معتوق، أكدت فيها أهمية دور المرأة والجهد الذي يقوم به مكتب شؤون المرأة في إقليم المتن.

وفي الختام، قدّمت رئيسة مكتب شؤون المرأة في الإقليم درعاً تكريمية لجويل بو عبود وباقة ورد للإعلامية ميرنا مخول عربون شكر، كما قدّمت باقة ورد للسيدة كارين الجميّل، وتمت تهنئة جمعية "كلنا عيلة" على فوزها بالمرتبة الأولى بجائزة الـ Social Impact.