منشور ساخر لمتحدث سابق باسم نتنياهو.. حول رجل خلف لاريجاني

بعيد إعلان إسرائيل اغتيال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، على الرغم من عدم ظهور أي تأكيد إيراني رسمي، أثار منشور للمتحدث السابق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً على مواقع التواصل.

فقد نشر ديفيد كياس المعروف بتغريداته الساخرة من المسؤولين الإيرانيين على حسابه في إكس، قبل أيام، صورة للاريجاني، وقد بدا رجل واقف خلفه.

وكتب معلقاً بطريقة ساخرة:"نسيت اسمه تماما، لكن هذا الرجل كتب أجمل تحليل عن الفيلسوف اليهودي أبراهام جوشوا هيشل، وغيّر حياتي".

ثم أعاد اليوم الثلاثاء مشاركة المنشور عينه، كاتباً "لقد تذكرت اسمه الآن! Chafar Peret.. رجل رائع. الآن بت أعي ماذا كان يفعل في إيران" في إشارة إلى أنه جاسوس إسرائيلي قد يكون ساهم في إعطاء معلومات أدت إلى اغتيال لاريجاني. علماً أن كلمة " Chafar Peret " تعني بالعبرية "خلد" وتُستخدم مجازاً للدلالة على عميل سري أو جاسوس.

فيما راح بعض مستخدمي إكس يلمحون إلى أن هذا الشخص الظاهر في الصورة كان فعلاً وراء اغتيال لاريجاني.

بينما تلقف آخرون سخرية المسؤول الإسرائيلي السابق، وتلميحه إلى أن "الجواسيس الإسرائيليين" في كل مكان.

وكان حسابان رسميان تابعان لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على موقع إكس ومنصة تلغرام نشرا رسالة بخط اليد، بعد وقت قصير من إعلان إسرائيل مقتله. وتضمنت الرسالة التأبينية لـ 84 بحارا إيرانيا قُتلوا عندما أغرقت غواصة أميركية فرقاطتهم في المحيط الهندي في وقت سابق من الشهر الحالي، دعوة من أجل تخليد ذكراهم.

توقيف جواسيس ومصادرة ستارلينك

أتى ذلك، بعدما أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية أنها صادرت المئات من أنظمة ستارلينك في عملية على مستوى البلاد.

كما أكد الحرس الثوري الإيراني اعتقال 10 "جواسيس أجانب"، في اليوم الثامن عشر من الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران. وأوضح فرع الاستخبارات التابع للحرس في محافظة خراسان رضوي بشمال غرب البلاد أنه "تم التعرف على عشرة خونة، واعتقالهم"، من دون تحديد جنسياتهم، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)

كذلك أضاف الحرس أن أربعة منهم كانوا يجمعون معلومات "حول مواقع حساسة وبنية تحتية اقتصادية"، بينما ارتبط الآخرون ب"جماعة إرهابية".

إلى ذلك، تم اعتقال 55 شخصاً في جنوب إيران بتهمة التعامل مع أميركا وإسرائيل، وفق ما أفادت وكالة تسنيم.

دور محوري

يذكر أن لاريجاني لعب دورا محوريا متشعبا في الداخل والخارج، وكان في الضوء أكثر من المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي خلف والده ولم يظهر للعلن بعد.

وشوهد لاريجاني (68 عاما) الأسبوع الماضي وهو يسير وسط حشود خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران، في إشارة تحد لإسرائيل والولايات المتحدة.

لذا في حال تأكيد مقتله، سيشكل ذلك ضربة كبيرة لطهران، مع خسارتها لشخصية محورية لها باع طويل في مسيرة الأمن والتشريع، ويُنظر إليها على أنها تتقن فنّ إمساك العصا من النصف، والموازنة بين البراغماتية المبتغاة من رجل الدولة، والولاء العقائدي "للجمهورية الإسلامية".

كما أن لاريجاني كان يحظى بثقة المرشد السابق الذي عيّنه أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، بعد أسابيع من انتهاء الحرب مع إسرائيل في يونيو 2025. ما أعاده الى المنصب الذي شغله قبل عقدين، وتولى خلاله تنسيق استراتيجيات الدفاع والإشراف على السياسة النووية.

وفي السياق، رأى مدير مشروع إيران في "مجموعة الأزمات الدولية" علي واعظ، أن لاريجاني "يؤدي دورا أكبر مقارنة بغالبية أسلافه". واضاف أنه "من صلب منظومة الحكم، ولاعب ماكر، ملمّ بكيفية عمل المنظومة وبتوجّهات المرشد الأعلى"، حسب ما نقلت فرانس برس.

هذا ويُنظر إليه على أنه يمسك بالخيوط الأساسية في عملية التفاوض مع الولايات المتحدة، والتي كان يقود الوفد الإيراني فيها وزير الخارجية عباس عراقجي.