المصدر: الشرق الأوسط
الكاتب: لينا صالح
الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026 22:59:37
شهدت انتخابات التجديد النصفي الأميركية فوز عدد من المرشحين من أصول عربية بمقاعد في الكونغرس والمجالس التشريعية للولايات، في نتائج عززت حضور الجالية العربية في الحياة السياسية الأميركية.
وتصدر الفائزين عبد الرحمن السيد، الذي أصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي، إلى جانب رشيدة طليب وآدم حموي ودارين لحود، فيما حققت آبر قواس فوزاً في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك.
عبد الرحمن السيد... أول مسلم يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي
وحقق الديمقراطي عبد الرحمن السيد فوزاً في سباق مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، متغلباً على منافسه الجمهوري مايك روجرز، وفق النتائج التي أعلنتها وسائل إعلام أميركية، من بينها «رويترز» و«أسوشييتد برس».
ويُعد السيد، البالغ 42 عاماً، أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي. وهو ابن مهاجرين مصريين، وعمل سابقاً مسؤولاً للصحة العامة في ولاية ميشيغان، قبل دخوله المنافسة السياسية على المستوى الفيدرالي.
وركزت حملته الانتخابية على خفض تكاليف المعيشة للأسر العاملة، وتوسيع التغطية الصحية، والحد من نفوذ الشركات في السياسة الأميركية. كما تبنى مواقف معارضة للمساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل، وانتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأشارت «رويترز» إلى أن فوزه أبقى المقعد في أيدي الديمقراطيين، بعد قرار السيناتور الديمقراطي غاري بيترز عدم الترشح مجدداً. كما شكلت النتيجة محطة بارزة في مسيرة الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.
وفاز الطبيب الأميركي من أصول مصرية آدم حموي بمقعد الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي بمجلس النواب، متغلباً على منافسه الجمهوري غريغ ميلي، وفق ما أعلنته وكالة «أسوشييتد برس».
ويُعد حموي أول شخص من أصول مصرية يُنتخب لعضوية مجلس النواب عن ولاية نيوجيرسي، كما أصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس الأميركي، حسب تقارير إعلامية تناولت النتيجة.
وحموي طبيب متخصص في الجراحة التجميلية والترميمية، وخدم بصفته جراحاً عسكرياً في الجيش الأميركي خلال حرب العراق. كما شارك في تقديم الرعاية الطبية لجرحى الحرب في قطاع غزة خلال عامي 2024 و2025، وعمل في مهمات إنسانية في عدد من الدول.
ووفق صحيفة «ذا ناشيونال»، حصل حموي على نحو 74 في المائة من الأصوات في السباق الانتخابي، ليحصد المقعد الذي شغر مع تقاعد النائبة الديمقراطية بوني واتسون كولمان.
واحتفظت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، بمقعدها في مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية ميشيغان، بعد فوزها في الانتخابات، وفق توقعات وكالة «أسوشييتد برس».
وتُعد طليب، المولودة في مدينة ديترويت عام 1976 لأبوين فلسطينيين، من أبرز الوجوه ذات الأصول العربية في الكونغرس الأميركي. وكانت قد دخلت مجلس النواب للمرة الأولى عام 2019، لتصبح أول امرأة فلسطينية أميركية تنتخب لعضويته.
وتواصل طليب بذلك تمثيل دائرتها التي تضم مناطق في مدينة ديترويت ومحيطها، بعدما احتفظت بمقعدها في الانتخابات السابقة أيضاً.
وفي ولاية إلينوي، فاز الجمهوري دارين لحود بإعادة انتخابه عن الدائرة السادسة عشرة في مجلس النواب، متغلباً على منافسه الديمقراطي بول نولي، وفق ما أعلنته وكالة «أسوشييتد برس».
ويستعد لحود، الذي انتُخب للمرة الأولى عام 2015، لبدء ولايته السابعة في الكونغرس. وهو نجل السياسي الجمهوري راي لحود، الذي شغل منصب وزير النقل الأميركي في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وكان عضواً في مجلس النواب.
وتعود أصول عائلة لحود إلى بلدة إيطو في قضاء زغرتا شمال لبنان، إذ هاجر أجداده من جهة والده إلى الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر، واستقروا في مدينة بيوريا بولاية إلينوي. وكان والده راي لحود قد تحدث عن جذور العائلة اللبنانية في مقابلة مع مركز ميلر التابع لجامعة فرجينيا.
وعلى مستوى الولايات، فازت المرشحة الديمقراطية آبر قواس بمقعد الدائرة الثانية عشرة في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، لتصبح أول فلسطينية أميركية تنتخب لعضوية المجلس التشريعي في الولاية، وفق تقارير إعلامية أميركية.
وقواس، وهي ابنة لاجئين فلسطينيين ومنظمة مجتمعية من مدينة نيويورك، خاضت السباق عن دائرة تضم مناطق في حي كوينز، من بينها أستوريا ولونغ آيلاند سيتي وسنيسايد.
ويُشار إلى أن المقعد الذي فازت به قواس هو في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، وليس في مجلس الشيوخ الفيدرالي الأميركي في واشنطن.