مواكبة دولية للإطار: دعم لموقف لبنان وأفكار للتحقق من حسن التنفيذ

 سُجل الاحد اتصال بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عرضت خلاله الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وقد اطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين. وتطرق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات وضرورة وضع حد لها. وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل "اليونيفيل" وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.

ايضا، مساء اليوم نفسه، بحث وزير الدولة القطري محمد الخليفي مع مستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن فرحان مستجدات لبنان، ولا سيما دعم الحكومة في معالجة ملف النازحين وتهيئة عودتهم الكريمة. وأعربا عن ارتياحهما لخطوات الدولة اللبنانية لتعزيز مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

صحيح ان المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية تتم بإشراف ورعاية اميركيين، الا ان نتائجها تحظى باهتمام دولي عربي وغربي، حيث يصر اصدقاء لبنان على مواكبته في مشواره نحو تحرير ارضه وتثبيت سيطرته وحده، عليها.

ووفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، فإن الرياض وباريس والدوحة ومعها ايضا القاهرة، تتابع "أول بأول"، مسار المفاوضات عموما وصيغة الاطار وتنفيذه خصوصا، وهي تقف سندا للبنان ولمطالبه بتطبيقه ولإلزام إسرائيل به ايضا. فبعد ان أظهر كل جدية في نشر جيشه في المناطق النموذجية، يفترض من الجانب الإسرائيلي ان يوقف عملياته على ارض الجنوب وان يلتزم بسحب قواته تدريجيا من لبنان ويسلمها للجيش اللبناني.

ووفق المصادر، فإن هذه الدول لا تتنافس اليوم مع واشنطن ولا مع رؤيتها للحل اللبناني، بل تتكامل، وجهودها تصب في الخانة نفسها. وتقول المصادر ان باريس والرياض والدوحة (اللتين قد توفدان مبعوثيهما الى بيروت في قابل الايام)، تقترح افكارا لتسريع تنفيذ الاطار، كدعم الجيش اللبناني وايضا دعم اعادة الاعمار عبر الدولة اللبنانية بعد التحرير، مرورا، بتقديم طروحات لمراقبة حسن تتفيذ الاطار لناحية التثبت من خلو المناطق النموذجية من اي وجود لحزب الله.

فبينما تريد إسرائيل التحقق بنفسها، والا عبر واشنطن، وبينما الأخيرة غير متحمسة لهذه المهمة، ثمة تنسيق اليوم بين الدول المذكورة اعلاه، لبلورة تصوّر ما لقوة دولية ما، ستلعب هذا الدور (يمكن ان تحل لاحقا مكان اليونيفيل بعد انتهاء مهامها نهاية العام). فرنسا تعرض نفسها مراقبا، تتابع المصادر، الا ان تل ابيب لا تثق بها.. وفي ظل هذه المعطيات، يفترض ان تتمكن الاتصالات العابرة للقارات اليوم من انضاج حل ما، سيبتّ في مراقبة التطبيق وفي مرحلة ما بعد اليونيفيل، على ان تبقى المناطق النموذجية وصيغة الاطار، الركيزة الاساس لكل جديد جنوبًا، بعد ان سلّمت كل القوى الدولية المعنية بلبنان بهذه الحقيقة، تختم المصادر.