موجة حر تاريخية تضرب فرنسا: حرارة قياسية وضحايا واضطرابات واسعة

تشهد فرنسا موجة حر غير مسبوقة، دفعت البلاد إلى تسجيل أرقام قياسية في درجات الحرارة، وسط تحذيرات من تأثيراتها الصحية والاقتصادية الواسعة، واضطرابات طالت مختلف القطاعات.
وأجمعت الصحف الفرنسية على أن موجة الحر الحالية تمثل حدثاً استثنائياً يعكس دخول البلاد مرحلة جديدة من التطرف المناخي، مشيرة إلى أن ما كان يُعد ظاهرة نادرة أصبح يتكرر بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة.

وسجّلت فرنسا أعلى معدّل حرارة في تاريخها بلغ 44.3 درجة مئوية في مدينة بيسو بمنطقة اللاند جنوب غربي البلاد، بحسب ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية، التي حذّرت من أن شدة الموجة قد تنافس أو تتجاوز موجتي 2003 و2019 من حيث القسوة والاتساع.

وتسببت الموجة في ارتفاع ملحوظ لعدد الضحايا، حيث أعلنت السلطات وفاة 18 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان في جنوب شرق البلاد عُثر عليهما داخل سيارة، إلى جانب 3 مسنين في بوردو جراء مضاعفات صحية مرتبطة بالحرارة، فضلاً عن تسجيل 13 حالة غرق خلال الأيام الماضية.

وأدت درجات الحرارة المرتفعة إلى اضطرابات واسعة في الحياة اليومية، شملت قطاعات التعليم والنقل والأعمال، مع إجراءات استثنائية شملت إغلاقاً مبكراً لعدد من المعالم السياحية البارزة، بينها برج إيفل ومتحف اللوفر، إضافة إلى توصيات بتأجيل زيارة مواقع سياحية مثل مون سان ميشيل.

وحذرت هيئة الأرصاد الفرنسية من استمرار موجة الحر خلال الأيام المقبلة، مع توقعات بمزيد من الارتفاع في درجات الحرارة، ما يزيد من المخاوف الصحية والبيئية في عدة مناطق أوروبية.