المصدر: صوت لبنان 100.5
السبت 2 أيار 2026 16:07:34
قال رئيس الجهاز الاقتصادي والاجتماعي في حزب الكتائب اللبنانية الدكتور ناجي صفير خلال حديث له ضمن برنامج “نحنا والاقتصاد” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، ان السياسة ليست تبصيرا بل تقييم، مشيرا الى ان السلاح لم يؤدِّ الغرض المطلوب منه بل على العكس أعاق الازدهار ومنع أبناء الجنوب من العودة وجلب احتلال 55 قرية وبلدة وخسائر تجاوزت 16 مليار دولار، اضافة الى انهيار الاقتصاد.
وأكد ان الخيار الوحيد للخروج من هذا المأزق هو التوجه نحو منطق الدولة والذهاب الى التفاوض باعتباره الحل الذي يعيد النازحين ويُطلق عملية الاعمار ويعيد بناء الاقتصاد، لافتا الى ان الناتج المحلي يتراجع والضرائب التهمت الرواتب حتى اصبح وضعنا كمن “يلحس المبرد” وهذا الامر يجب ان يفهمه من يرفض وقف الحرب.
واوضح ان نجاح المرحلة المقبلة مرتبط بالاستقرار، مؤكدا ان “عدو الاقتصاد هو غياب الاستقرار”، مستشهدا بما حصل في الخليج نتيجة الحرب ضد ايران حيث انعكس ذلك سلبا على اقتصادات المنطقة.
واضاف ان الدولة اللبنانية اليوم بعد حرب اسناد غزة وايران غير قادرة على تقديم ارقام دقيقة حول الناتج المحلي الاجمالي او الاحتياطي المالي كما ان الفجوة المالية تبلغ نحو 5 مليارات دولار، متسائلا من أين ستأتي الدولة بالاموال لسد الفجوة؟
وشدد على ان الحل يكمن في الاستقرار وبناء شبكة علاقات مع الخارج، مؤكدا ان الاعمار لن يتم من دون سلام مع الدول الممولة.
ولفت الى ان غياب الدولة جعل لبنان ساحة للحروب ما أدى الى انهيار السياحة والصناعة والخدمات الخ..، مؤكدا ان رأس المال “جبان” ولن يأتي الى بلد منهار اقتصاديا، مثنيا على جهود المغتربين في الخارج لدعم لبنان، ومشددا على ان القوى العظمى لا تتعامل مع الضعفاء وان استعادة هيبة الدولة وقمع السلاح غير الشرعي هو المدخل لإعادة الناس الى بيوتهم وانعاش الاقتصاد.
واشار الى ان الحزب أخذ لبنان الى مكان آخر، حيث بات التفكير منصبّا على بناء الخيم بدل المعارك الاقتصادية، مؤكدا ان السلاح غير الشرعي لطالما هدد الدولة وأثر على سعر الصرف.
وعن التهويل برفع سعر الصرف، أوضح ان العامل الاساسي هو غياب الاستقرار، اضافة الى نقص الدولار لتغطية الطلب.
واضاف ان لبنان بعد 2019 اصبح اقتصاده “مدولرا”، حيث يضع المواطنون الدولار في جيوبهم اكثر من الليرة، وبالتالي فان تعويم الدولار في اقتصاد مدولر لن يكون مؤذيا، لكن الخطر يكمن في الحرب التي جلبها حزب الله على لبنان وما نتج عنها من تراجع في الايرادات وزيادة الانفاق على النازحين والرواتب ومصاريف الدولة التشغيلية ما يدفع الدولة الى ضخ اموال هائلة بالليرة الامر الذي يضغط على الدولار، محملا مسؤولية ذلك لمن جلب الحرب على البلد.
وختم صفير حديثه متمنيا ان تستعيد الدولة زمام المبادرة وتظهر انها قوية وقادرة، مؤكدا ان ما يقوم به الرئيسان عون وسلام يصب في مصلحة البلد، داعيا الى اعطائهما فرصة، مشددا على ان الازمة ليست طويلة وان الاقتصاد قادر على النهوض بسرعة.