ناصر الدين تفقد مستشفى صيدا الحكومي: نحن مع النازحين بمستشفياتنا ومراكزنا للرعاية الأولية

زار وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين مستشفى صيدا الحكومي ترافقه مديرة غرفة الطوارئ في الوزارة وحيدة غلياني والدكتورة زهراء حسين، في اطار جولة تفقدية على المستشفيات الحكومية في المدينة، مطلعاً على أوضاعها وسبل دعمها لا سيما مع اتساع الاعتداءات الاسرائيلية وتوافد النازحين إلى صيدا وجوارها، في حضور النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، مدير المستشفى الدكتور أحمد الصمدي، رئيسي مصلحة الصحة في الجنوب الدكتور جلال حيدر والنبطية الدكتور محمد مدلج، منسقتي مراكز الرعاية في النبطية رنا رعد، والجنوب فاتن قبيسي وممثل حزب الله أحمد جبيلي.

ناصر الدين

وقال الوزير ناصر الدين خلال لقاء عقد في قاعة  المستشفى بحضور النائب البزري والصمدي، أن "صيدا لطالما كانت تثبت وطنيتها  في كل  الأوقات والصعبة وبتقديماتها، ونحن في وزارة الصحة كما تعلمون أخذنا على عاتقنا موضوع معالجة الجرحى والنازحين بالمستشفيات الحكومية وبعض المستشفيات الخاصة.

أضاف: "بالأمس كان هناك استهداف أمام مستشفى بيروت الحكومي، وفي الجنوب استهدافات أمام المستشفيات الحكومية والخاصة. وبما يتعلق  بموضوع النزوح، نحن نعمل تغطية 100%  كل اللبنانيين غير المضمونين. مما يشكل عبئًا على المستشفيات وعلى القطاع الصحي ولكن يؤكد  في الوقت ذاته أنه يستثمر بالمستشفيات الحكومية. في الحياة العادية وفي الأوقات الصعبة، وهذا ما نلمسه اليوم". 

وقال: "جئنا لنطلع على حاجات المستشفى، وأهلنا من المرضى النازحين بالمستشفى الجرحى، وعلى واقعهم الصحي"، مشددا أنه " أمام همجية العدوان الإسرائيلي على القطاع الصحي اللبناني، يمكن أفضل طريقة ليعبر كل منا بمكانه يتعامل بوطنيته، وفي القطاع الصحي أفضل طريقة هي أن نبقى مستمرين بخدماتنا الصحية بالمستشفيات، واينما كنا في صيدا  أو الجنوب".

وأردف: "بعض المستشفيات للأسف أقفلت قسرًا نتيجة الاستهداف، وهناك  مستشفيات احتلها العدو الإسرائيلي، كمستشفى ميس الجبل الإسرائيلي. لذلك أفضل طريقة هي أن نستمر بخدمتنا الصحية. في بنت جبيل أيضا عندنا مستشفيات، كما تم اخلاء مستشفى غندور قسرًا". 

ودعا ناصر الدين المعنيين جميعًا "للاستمرار بخدمتهم، حتى بمستشفى غندور عليهم العودة للقيام بأعمالهم. وليبقوا اينما وجد لبناني حيث يجب ان تكون الخدمة الصحية موجودة. لأن هناك قرى صامدة، فيها بعض أهلها  صامدين  بالجنوب، يريدون خدمة صحية ونحن إلى جانبهم سواء بمراكز الرعاية الصحية الأولية، او بمستشفياتنا الحكومية. وكل الشكر للقطاعين الخاص والحكومي، وللقطاع الصحي بشكل عام، الذي يثبت أنه دائما على قدر المسؤولية. لأن الصحة لا تعرف السياسة بل تعرف الإنسانية الوطنية، في كل الازمات، بالكورونا، انفجار المرفأ، الحرب الأخيرة، بالأزمات الصحية، دائما القطاع الصحي "بيحملها وقدها وقدود".

وقال: "لا بد من دعم القطاع الصحي ماديا وأولياً من الدولة اللبنانية ووزارة الصحة، بالمعدات والمستلزمات، والتقنيات والتدريبات. وأيضاً مساندة من المجتمع الدولي، ونحن على قدر استطاعتنا معكم على خط واحد. 

ولدى تسلمه كتابا من رئيس لجنة المتابعة في المستشفيات الحكومية خليل كاعين تضمن مطالب العاملين لجهة دفع مستحقاتهم المالية رد الوزير ناصر الدين: "هناك مساهمة ثانية لمستشفى صيدا الحكومي لكي يتمكن من الاستمرار. اما بخصوص ممرضي المستشفيات الحكومية، نحرص كل الحرص عليهم. مستشفى ميس الجبل تلقى مساهمة لدفع الرواتب، وعلى مدير المستشفى متابعة الموضوع ماليًا. وزارة الصحة وفرت المال ليتم التصرف به، وعلى هذا الأساس يجب أن يحصل الموظفون على رواتبهم ومستحقاتهم".

وقال: "منذ اليوم الأول نحن حريصون على العاملين في مستشفيات مرجعيون وميس الجبل وتبنين والنبطية، وأوجه لهم التحية. وبخصوص موضوع المعدات، وهو موضوع مهم، فإن مستشفى رفيق الحريري في بيروت بعد تجهيزها استطاعت أن تتحمل معنا همًا كبيرًا لأنه أصبح لديه إمكانيات، وأمس سيطر المستشفى على الوضع في الجناح بفضل هذه الجهوزية".

أضاف: " أما موظفو المستشفيات، فنحن نحاول الاستفادة من الممرضين أينما كانوا. على سبيل المثال، المستشفى التركي كان لديها نقص، فتواصلنا مع إدارة مستشفى بنت جبيل ومستشفى ميس الجبل لإرسال ممرضين لتوظيفهم"، مؤكدا "نحن نريد الاستفادة من كل الطاقات، انطلاقاً من أنه لا يجب أن يكون هناك ممرض غير عامل حاليًا"، مبديا استعداده  لتوظيفه في مستشفى التركي أو مستشفى رفيق الحريري. أو أي مستشفى في مكان تواجده.