نصائح للمسؤولين بالإفادة من عاطفة الرئيس ترامب تجاه لبنان

شدد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في لقائه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في قصر بعبدا، على «ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار والأعمال العسكرية ونسف المنازل وجرفها».

كما ناقشا آخر التطورات المتعلقة بالاجتماع الثالث اللبناني - الأميركي - الإسرائيلي الخميس في واشنطن، وانتقل بعدها السفير الأميركي إلى عين التينة، حيث التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

كذلك التقى عيسى رئيس الوزراء نواف سلام، في إطار التحضير لاجتماع مباشر ثالث بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين.

وقال سلام إنه طلب من عيسى «الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار».

بموازاة ذلك استقبل رئيس الجمهورية في قصر بعبدا وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وعرض معه الإجراءات المتخذة على صعيد الوزارة والأجهزة التابعة لها، للمحافظة على الأمن والاستقرار، وتقديم الخدمات إلى المواطنين.

كما ناقش الرئيس عون مع المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي عمل الضمان في المرحلة الحالية، والتعاون مع المؤسسات الاستشفائية، وسبل تعزيز خدمات المضمونين.

وتوازيا، تواصل الرئاستان الأولى والثانية التحرك، وخلافا لما يدعيه البعض، من دون إملاءات أو تدخلات من الجهات الإقليمية الفاعلة. وبحسب ما علمت «الأنباء» من مصادر ديبلوماسية رفيعة، فإن الكلام الدائم الذي يسمعه المسؤولون السياسيون هو أن لبنان الرسمي يدرك ما يجب أن يفعله أو يقرره ولا يحتاج لمن يعطيه إملاءات من الخارج.

وفي المعلومات أيضا فإن هناك نصائح وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين بضرورة الاستفادة من العاطفة الخاصة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه لبنان، وبالتالي استثمارها في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به لبنان والمنطقة.

كما علمت «الأنباء» أن دولة إقليمية فاعلة لا تتوقف عن الإشادة برئيسي الجمهورية والحكومة خصوصا أنه مضى زمن برأيها، لم يعرف خلاله لبنان مسؤولين في مراكز رفيعة يدركون جيدا الأهداف التي يعملون من أجلها ويمارسون مسؤولياتهم الوطنية كما يجب.

وبحسب معلومات «الأنباء»، فإن أكثر كلام يتكرر على مسامع الرئاسات الثلاث من قبل جهات ديبلوماسية فاعلة هو الحفاظ على الاستقرار الداخلي في لبنان وتجنب الفتنة وعدم الإخلال أبدا بالسلم الأهلي الذي يجب أن يكون خطا أحمر.

كما تشدد هذه الجهات على أهمية اتفاق الطائف والحفاظ عليه، وعلى ضرورة تطبيق ما لم يطبق حتى اليوم من بنوده، على أن يصار في مرحلة لاحقة إلى معالجة بعض الشوائب التي ظهرت خلال تطبيق اتفاق الطائف من خلال التفاهم بين اللبنانيين على كيفية تعديل ما يمكن تعديله في ظروف هادئة.

وفي السياق، يشتد الضغط أكثر على الطرف الداخلي الخارج عن «سرب» الدولة، مع تبيان حجم الأضرار الناتجة من الضربات الإسرائيلية الواسعة، وخصوصا بعد سقوط مدينتي بنت جبيل والخيام في يد الاحتلال، وتكريس النزوح الدائم للأهالي، فضلا عن شمول الضربات مناطق واسعة في مدينة النبطية وجوارها، وتاليا تهجير الأهالي إلى مناطق مكتظة، وتكبيدهم مصاريف باهظة في ظل ضائقة اقتصادية خانقة تعاني منها البلاد المثقلة أساسا بالأزمات مند العام 2019.

وقد استمرت وتيرة الضربات الإسرائيلية في الارتفاع مع اقتراب العد التنازلي للمفاوضات المباشرة في واشنطن الخميس. ويبدو ان الجانب الإسرائيلي ماض في العمل على ترجمة روزنامته العسكرية التي حددها في الحرب، وتاليا السلطة الرسمية. وسمع مسؤولون عسكريون في «الميكانيزم» كلاما واضحا من الجانب الإسرائيلي، عن استبعاد الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة في فترتين قصيرة ومتوسطة.

ووجه الجيش الإسرائيلي انذارا عاجلا بالإخلاء إلى سكان البلدات والقرى التالية: الريحان (جزين)، جرجوع، كفررمان، النميرية، عربصاليم، الجميجمة، مشغرة، قلايا (البقاع الغربي) وحاروف (النبطية).