المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026 21:55:00
أكد وزير العدل عادل نصار أن بناء الدولة يتم اليوم، ومن بين عناصر بنائها حصر السلاح الذي كرسه خطاب القسم والبيان الوزاري، وبمعزل عن كل هذه المواضيع فإن عدم حصر السلاح يعني عدم بناء دولة مكتملة الأوصاف والمساواة بالقانون.
كلام وزير العدل جاء في حديث ضمن برنامج "حوارات السراي" عبر تلفزيون لبنان.
وأشار في مستهل الحوار، إلى أن هناك علاقة احترام بين عائلتي وعائلة الجميّل، وقال: "العلاقة التي تربطني بالرئيس أمين الجميّل ورئيس الكتائب النائب سامي الجميّل علاقة قائمة على الصداقة والاحترام المتبادل، وعندما اقترح اسمي للوزارة كان هدفه اختيار اسم مستقل، وهو لم يتدخل بعمل الوزارة".
وأكد أنه مهما كان الامر الواقع في البلد علينا ألاّ نسلّم به، كما لا نستطيع أن نعيب على المهاجر هجرته، فلبنان منذ 1943 الى يومنا هذا مرّ بأزمات عدة، وعنصر عدم الاستقرار يسبّب الهجرة، ولكن علينا ان نقتنع ببناء الدولة وبانتماء الجميع اليها.
وعن تعيين غراسيا القزي مديرا عاما للجمارك أوضح: "اعتراضي اتى لانه لا يوجد ملاءمة، ومجلس الوزراء اعتبر انه ما من عائق قانوني ويجوز الترقية، وسلام قال إن التعيين لا يؤثر على المسار القضائي لا سلبا ولا ايجابا، ايضا اعتراضي يجب الا يؤثر على العمل القضائي لا ايجابا ولا سلبا، اي ان القاضي يجب ان يتجاهل قرار التعيين او الاعتراض فالملف موجود امامه وعليه عدم التأثر بالسلطة التنفيذية، فالملف مستقل."
وشدد على أن بناء الدولة يتم اليوم، ومن بين عناصر بنائها حصر السلاح الموجود في خطاب القسم والبيان الوزاري، وبمعزل عن كل هذه المواضيع عدم حصر السلاح يعني عدم بناء دولة مكتملة الاوصاف والمساواة بالقانون، وأضاف: "بين الوضع الذي كنا فيه وبين اليوم ذاهبون الى الغاء الاستثناءات، والدولة هي وحدها صاحبة القوة، وهناك مسؤولون كبار في الدولة تجري ملاحقتهم والتحقيقات تتابع في العديد من الملفات والقضاء يقوم بعمله برصانه وبهدوء وبشجاعة وليس استعراضي، ونقول ان القضاء اليوم لا يتأثر بالملاحقات ويقوم بعمله بموضوعية ".
وأكد أن علينا دعم القضاء وعلى القضاة تثبيت حصانتهم من التدخلات، لافتًا إلى أن الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام يدعمان عملنا ما ادى الى نجاحنا، مشيرًا إلى أن الملاحظات على قانون استقلالية القضاء كانت تقنية، وهذا القانون يرسخ العمل القضائي.
ووجه التحية للقضاة لانهم يعملون بظروف صعبة وكل من يطلع على التشيكلات القضائية يرى انها تمت على أسس موضوعية، والجسم القضائي اليوم بخير ان جرت مقارنته بالسابق، والوضع في قصور العدل اليوم غير لائق للاسف جراء الوضع الاقتصادي في البلد ورغم ذلك نعمل على تحسين قصور العدل وصيانتها، وهناك جهد كبير يحصل في هذا الاطار وآمل في موازنة 2026 من الحصول على دعم مالي اكبر.
وتابع: "التعيينات التي أقرتها الحكومة خلال عملها جيدة، ولكن علينا ألاّ نحكم عليها من خلال تعيين واحد فهذا ظلم (تعيين القزي)، فالتضامن الوزاري قائم، والدستور قال بتعدد وجهات النظر، وانا أتضامن مع الحكومة، ولكن اعترضت على قرار التعيين في الجمارك، وأطمئن ان هذا التعيين لن يؤثر على العمل القضائي واختصار كل التعيينات في تعيين القزي ظلم.
وأكد ألا نية بترك اي ملف قضائي عالق، وما من حصانة لاحد، وكل الملفات ستتابع الى ان تصل الى خواتيهما، وعلى المواطن ان يتفهم طبيعة العمل القضائي، فيجب ان يكون هناك سرعة وليس تسرعًا.
وعن ملف الاغتيالات السياسية قال: "الاغتيال السياسي يستهدف إغتيال أشخاص والفكر والديموقراطية والحريات، كما ونتابع هذا الملف مع السلطات السورية للحصول منها على اي معلومة، وبالوقت نفسه نحن بحاجة الى خبرات خارجية لمتابعة التحقيقات".
وفي موضوع ملاحقة المحكوم عليهم وبصورة خاصة (حبيب الشرتوني المتهم باغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميّل)، قال: "ما من جهد إلّا وسنقوم به في سبيل إحقاق الحق، واليوم القضاء يخلق ثوابت، فلأول مرة في تاريخ القضاء اللبناني ينتقل القضاة الى الخارج من أجل الاستجواب، وهذا دليل على ان القضاء لن يتردد بالقيام بدوره حتى ولو كان خارج حدود الوطن".
وعن ملف جريمة مرفأ بيروت، أجاب: "أقدم كل الدعم لهذا الملف، والقرار الظني يصدر عند استكمال العمل فيه، وعلينا ان نتفهم ان التوقيت القضائي لا يتطابق مع التوقيت الاعلامي، وأتابع الملف مع الجهات المعنية بغية الوصول الى النتائج المرجوة كما حصل مع بلغاريا، والقاضي البيطار شجاع ويقوم بواجبه، وهو يعمل من أجل اصدار القرار بأسرع وقت ممكن".
وعما يقال عن ان صاحب النيترات متواجد في لبنان، قال: "المحقق العدلي يقوم بعمله، ولا يجب ان يتحول كل لبناني الى محقق عدلي، وأشدد على ان اي عمل يسهّل عمل التحقيق سأقوم به، ونحن نهتم بهذا الملف ليس فقط بالقرار الاتهامي بل حتى حصول المحاسبة، فما من أحد لديه حصانة، فهذه جريمة خلقت كارثة انسانية ووجدانية، وإن عجز القضاء عن ايصال هذا الملف الى العدالة نكون بذلك نضرب الثقة بين المواطن وبين الدولة".
وبشأن ملف الموقوفين السوريين في لبنان، اوضح ان التفاوض على اتفاقية نقل المسجونين السوريين هو تفاوض تقني، يجب ان يأخذ بعين الاعتبار سيادة الدولة، وهناك جدية بالتعاون من قبل الطرف السوري، وما يقال عن ضغوطات لا أخذ بها، وهناك رغبة بالتعاون من قبل الطرفين، من هنا اشدد ان ما من عرقلة في الملف.
واضاف: "ساهمت بتنظيم نص الاتفاقية وبنودها، انما الشق السياسي يتابعه نائب رئيس الحكومة طارق متري، ونحن نعنى بالجانب التقني، وآمل بالوصول الى نتيجة المرجوة".
وتابع:" طرحت 3 مواضيع مع الطرف السوري، وهي: المخفين قسرًا ، الفارون من وجه العدالة الى سوريا، والمعلومات المتوفرة عن النظام السابق التي تساعد التحقيقات في الاغتيالات".
وعن الانتخابات النيابية قال: "التحضيرات للجان القيد قائمة، والاستحقاقات يجب ان تحصل بموعدها، والمغتربون هم القلب النابض للبنان، ونحن لا يمكن أن نقلب المقاييس في إنتخاب المغتربين ولا يجب معاملتهم على أنهم أدوات لمصالح إنتخابية".
وعن تنظيم عمل كتّاب العدل، قال: "لا يجوز الوقوف في وجه مكافحة تبييض الأموال، لأن ذلك يعرّض لبنان لمخاطر إدراجه على اللائحة السوداء، ويؤثر على التعامل مع الأطراف الدولية، كما أنّ التشجيع على مخالفة القانون يُعدّ أمرًا مرفوضًا.