المصدر: إرم نيوز
الجمعة 13 شباط 2026 22:31:20
كشف 3 أعضاء في إدارة الرئيس الأمريكي، أن مسؤولي الأمن القومي قدموا للرئيس دونالد ترامب حججاً للتريث قبل أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران، ريثما يستغل البنتاغون الوقت لإعادة بناء قدراته العسكرية في المنطقة.
وأفاد تقرير نشرته "نيويورك تايمز"، بأن هذه الخطط ستركز كذلك على تعزيز الدفاع في الدول الـ11 التي قد تكون عرضة لأي رد إيراني.
وتمثل هذه الخطوة محاولة مزدوجة لإدارة التهديد الإيراني؛ فمن جهة، إظهار الاستعداد الهجومي الأمريكي إذا فشلت الدبلوماسية، ومن جهة أخرى، حماية القوات الأمريكية وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط من أي رد محتمل.
وأوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي بحاجة إلى نقل أنظمة الدفاع الجوي إلى القواعد التي تستضيف قوات أمريكية، ليس في قاعدة العديد الجوية في قطر التي استهدفتها إيران العام الماضي فحسب، بل أيضاً في العراق والبحرين والكويت والأردن؛ لضمان حماية الجنود قبل أي تحرك هجومي، وفق قولهم.
وأشار التقرير إلى أن الأسطول الذي أعلن الرئيس ترامب أنه متجه نحو إيران يتضمن حالياً 8 مدمرات صواريخ موجهة مجهزة لاعتراض الصواريخ الإيرانية، وأنظمة دفاع صاروخي برية، وغواصات قادرة على إطلاق صواريخ كروز توماهوك على أهداف في إيران، كما تم إرسال عشرات الطائرات المقاتلة الإضافية، بما في ذلك طائرات "إف-15 إي"، لتعزيز قدرات الهجوم والدفاع في المنطقة.
وتأتي هذه التحضيرات وسط جولة محادثات دبلوماسية بين واشنطن وطهران وتل أبيب، ودول أخرى؛ إذ يسعى كبار المسؤولين في إدارة ترامب إلى استغلال الوقت لتجهيز القوات، خصوصاً في ظل التحركات الإيرانية التي تشمل رصد حاملات الطائرات الأمريكية وطائراتها المرافقة، والتي سبق أن أسقطت طائرة بدون طيار إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" في وقت سابق من الشهر الجاري.
ووفقاً للمسؤولين، فإن الهدف الأساسي من إعادة الانتشار العسكري ليس مجرد إعداد هجوم محتمل، بل بناء شبكة دفاعية متكاملة لضمان حماية القوات الأمريكية وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة، قبل أي مواجهة مع إيران، وهو ما اعتبره خبراء خطوة استراتيجية ذكية لخلق توازن بين القوة والردع، مع تجنب أي تحرك متسرع قد يؤدي إلى تصعيد واسع.
ويعتقد مراقبون أن هذا التريُّث العسكري، المدعوم بالحجج التي قدمها كبار مسؤولي الأمن القومي للرئيس ترامب، يكشف عن تحول الإدارة الأمريكية في إدارة الأزمات من مجرد تصريحات حادة إلى إعداد عملي دقيق للأسلحة والقدرات الدفاعية والهجومية؛ ما يعكس تقديراً عميقاً لخطورة أي مواجهة محتملة مع طهران، ولضرورة ضمان حماية مصالح الولايات المتحدة في المنطقة قبل أي تحرك عسكري.