المصدر: إرم نيوز
الثلاثاء 5 أيار 2026 08:44:33
تصاعد الصدام بين الرئيس مسعود بزشكيان والقيادة العسكرية في إيران، على خلفية التصعيد الأخير في المنطقة، وما رافقه من اعتداءات على الإمارات، بحسب ما كشفت عنه قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة.
وتتصاعد التوترات على مختلف الأصعدة في إيران مع اتساع الفجوة بين النهجين العسكري والسياسي داخل قيادة النظام، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الهدنة مع أمريكا.
ونقلت القناة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الرئيس المعتدل بزشكيان وصف نهج "الحرس الثوري" التصعيدي مع دول المنطقة بأنه "جنون"، محذراً من "عواقب لا رجعة فيها" جراء ذلك النهج.
هجمات غير مسؤولة
وعبّر بزشكيان عن غضبه الشديد إزاء تصرفات "الحرس الثوري" بقيادة أحمد وحيدي، واصفاً الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على الإمارات بأنها "غير مسؤولة تماماً" ونُفذت دون علم الحكومة أو التنسيق معها.
وطلب بزشكيان اجتماعاً عاجلاً مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وسط تدهور الوضع وخطر انزلاق البلاد مرة أخرى إلى الحرب، للضغط من أجل وقف فوري لهجمات "الحرس الثوري" على دول الخليج، ومنع المزيد من التصعيد.
ومن المتوقع أن يتمسك بزشكيان في الاجتماع بما يراها "فرصة ضئيلة" لإنقاذ الهدنة، عبر تحرك دبلوماسي عاجل، وأنه يجب السماح له بإبلاغ الوسطاء الدوليين باستعداد طهران للعودة إلى المفاوضات، بحسب المصادر.
هيكلية القرار
وتقول القناة: إن القرارات الأمنية والعسكرية الرئيسية تتخذ عبر هيكل السلطة الإيراني، في نهاية المطاف، على أعلى مستويات النظام وبالتنسيق مع الهيئات الحكومية الرئيسية؛ ما يُبرز أهمية طلب الرئيس.
وتقول مصادر مُقرّبة من الرئاسة، شاركت المعلومات مع القناة، إن "بزشكيان قلق للغاية بشأن ردود الفعل الدولية المُحتملة، ويعتقد أن البلاد لا تستطيع تحمّل حرب شاملة جديدة".
وحذر الرئيس الإيراني من أن استمرار الهجمات الأحادية قد يُؤدي إلى ردّ أمريكي عنيف ضد البنية التحتية الحيوية للطاقة والاقتصاد، وهو ما قد يُفضي إلى دمار واسع النطاق وانهيار لا رجعة فيه في سُبل العيش.
واستهدفت إيران بضع سفن في مضيق "هرمز"، الاثنين، إلى جانب استهدافها ميناءً نفطيًّا إماراتيًّا، في الوقت الذي أدت فيه محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام البحرية الأمريكية لتسهيل حركة الملاحة إلى أكبر تصعيد في الحرب، وفق "رويترز".
اعتداءات غادرة
يذكر أن وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت، في وقت سابق يوم الاثنين، التعامل بنجاح مع 3 صواريخ جوالة قادمة من إيران فوق المياة الإقليمية للدولة فيما سقط صاروخ رابع في البحر، بحسب بيان أوردته وكالة "وام".
وأعربت الإمارات عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي أدت إلى إصابة 3 أشخاص من الجنسية الهندية.
وأكدت الخارجية الإماراتية أن "الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا وتعديًا مرفوضًا، وتهديدًا مباشرًا لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها، بما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وشددت الإمارات على أنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقًا للقانون الدولي.
وحمّلت الإمارات إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الغادرة وتداعياتها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية، ومشددة على ضرورة وقف الاعتداءات الغادرة فورًا، بما يضمن الالتزام الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية.