هل القصد زج السنّة في صراع مع الجيش؟... البزري: تباكٍ لدواع شعبوية وانتخابية

في الجلسة التشريعية الأخيرة لمجلس النواب سلسلة محطات أفرزت وقائع كثيرة، وخصوصا محاولة تصوير الطائفة السنية كأنها على عداء مع الجيش اللبناني. ولم يتذكر البعض قتل بعض الضباط والعناصر عمداً، ومنهم سامر حنا، أو ما جرى في الشراونة وبعلبك من اعتداءات على الجيش على خلفية مطاردة المطلوبين للعدالة.


"محاولات لا تمرّ"
نائب بيروت نبيل بدر يقول لـ"النهار": "لا أحد يزايد علينا في دعم المؤسسة العسكرية. فالجيش اللبناني بالنسبة إلينا خشبة الخلاص، ونحن من أشدّ الداعمين له، ولم يسبق للطائفة السنية أن دخلت في أي صدام معه. وبناء على ذلك فإن محاولات بعض الزملاء الدفاع عنه على حساب كرامتنا وقانون العفو العام وكل ما قمنا به، لا تمرّ، لأننا إلى جانب هذه المؤسسة في السراء والضراء، ومن أبرز من وقفوا معها في كل المحطات، أكان في نهر البارد أم في مفاصل كثيرة كان فيها الجيش يتعرض لحملات واعتداءات. وقد سقط إبن طريق جديدة الضابط الكبير الشهيد نور الجمل، وآخرون من بيروت وكل لبنان دفاعاً عن كرامة البلد".

ويضيف بدر: "شكرنا حزب القوات اللبنانية على موقفه الداعم لنا في قانون العفو العام، وكل من كان إلى جانبنا، إنما المزايدات الشعبوية والسياسية والانتخابية لا تسمن ولا تغني. بالأمس كنا في الجنوب دعما للصامدين، ونحن إلى جانب الجيش ومع انتشاره على مستوى كل لبنان. والمقصود من زج الطائفة السنية في خلاف مع الجيش، هو تسجيل مواقف سياسية وشعبوية وانتخابية لا أكثر ولا أقل".

ويخلص إلى القول: "نحن نعلم جيداً من حارب الجيش ومن قتل الضباط وعناصره، إنما في هذه الظروف الاستثنائية لا يسعنا إلا أن نحصن البلد والجبهة الداخلية، ولا ندخل في جدال عقيم في ظروف صعبة يجتازها لبنان سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً".

 

خلفيات سياسية
النائب الدكتور عبد الرحمن البزري يلاحظ من جهته أن "البعض بدأ يتباكى على الجيش دون أن يدرك أن أكثرية الشهداء هم من أبناء الطائفة السنية، مع الاحترام والتقدير لكل شهداء الوطن إلى أي طائفة انتموا. إلا أن بكاء كتلة الوفاء للمقاومة والتيار الوطني والمنشقين عنه وسواهم، له خلفيات سياسية وشعبوية وانتخابية، ولن ندخل في سجال عقيم مع هؤلاء".

ويرى أن رئيس الحكومة نواف سلام "لديه الحق في منع وزير الدفاع ميشال منسى من الكلام، بصفته رئيسا للحكومة ويمون على كل عناصرها، وهو من يتكلم باسمها، إذ كان وزير الدفاع يريد أن يتكلم عن الجيش، وكلمته كانت عن المؤسسة العسكرية، مما سيقحمنا في متاهات نحن في غنى عنها في هذه المرحلة، في حين يجب أن نحيّد الجيش عن الصراعات. من هذا المنطلق فإن المقصود من كل ما جرى هو نكايات لدواع انتخابية وشعبوية ومزايدات، لكنها لن تنطلي على أي طرف".