المصدر: نداء الوطن
الخميس 7 أيار 2026 07:06:32
وسبقت عملية الاغتيال، غارات مكثفة على الجنوب تلت إنذارًا بإخلاء اثنتي عشرة بلدة، بالتزامن مع جولة ميدانية لرئيس الأركان الإسرائيلي ايال زامير في بلدات بجنوب لبنان، تعهّد خلالها بمواصلة القتال واستخدام كل الوسائل لتفكيك "حزب الله".
مصدر سياسي متابع، توقع عبر "نداء الوطن" أن إسرائيل، وفي إطار الضغط الميداني المتواصل على الحزب والدولة اللبنانية معًا، قد تستأنف عمليات الاغتيال بشكل موسّع ضد قيادات في "الحزب". وأشار إلى أن تزامن ضربة الضاحية بالأمس مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق محتمل مع إيران، يؤكد تمامًا فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، لأن تل أبيب تصرّ على تحقيق هدف إزالة تهديد "حزب الله" قبل إنهاء عملياتها في لبنان، بغض النظر عن نتائج المحادثات الأميركية – الإيرانية.
وبحسب المصدر نفسه، ردّ "حزب الله" على عملية اغتيال بلوط، سيحدّد مسار الأمور، فإذا صعّد عملياته العسكرية قد تنهار الهدنة بالكامل وتتوسّع رقعة القتال لتشمل بيروت وضواحيها مجدّدًا، ما سيهدّد أيضًا مسار السلام والتفاوض بين لبنان وإسرائيل، حيث ينتظر عقد لقاء ثالث بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
في هذا الإطار، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في حديث صحافي، أن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه، ويتطلب تحضيرًا كبيرًا، موضحًا أن لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام، وأن تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن.
بدوره، أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث تلفزيوني، إلى أن أي اتفاق لبناني مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات لأنها لا تلتزم تعهداتها، مشدّدًا على أن علاقته مع رئاستَي الجمهورية والحكومة، متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار.
تزامنًا، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أمام زواره، أنه في لبنان لم تربح يومًا فئة على أخرى كما أنه لم يكن لفئة يومًا فضل على غيرها بل على العكس، لأنه إذا ما سقط سقف البيت فهو يسقط على رؤوس جميع أبناء الوطن.
أمّا مجلس المطارنة الموارنة الذي عقد اجتماعه الشهري، فأصدر نداءً شاملًا أكد فيه أهمّيّة مقاربةِ مسارِ التفاوضِ مع إسرائيلَ برعايةٍ عربيّة ودوليّةٍ، بما يخدمُ مصلحةَ لبنانَ العليا ويؤدّي إلى تثبيتِ الأمنِ والاستقرارِ فيه. وشدد المجلس على ضرورةِ أن يتلازمَ مسارُ السلامِ مع تكريسِ حيادِ لبنانَ، بقرار أممي، بما يحفظُ سيادتَه ويُبعدُه عن صراعاتِ المحاور.
كما جدّد المجلسُ دعمَه لكل المساعي التي يبذلُها الرئيس عون والحكومة والمجلس النيابي في سبيلِ وقف الحرب، واستعادة كل شبر من الأراضي اللبنانية، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين والأسرى والمبعدين إلى إسرائيل، مع تثبيتِ سيادةِ الدولةِ.