المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: ميريام بلعة
الخميس 26 شباط 2026 15:34:11
المبادئ التي أرست عليها الحكومة مشروع قانون "الفجوة المالية"، كرّرها رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أمام وفد جمعية المصارف زاره أمس برئاسة رئيسها الدكتور سليم صفير، ليُسرّ على مسامعهم "الانفتاح على تحسين مشروع القانون مع تحمّل جميع الأطراف مسؤوليّاتها...".
ولو كان مشروع القانون قد أُحيل إلى مجلس النواب لدرسه ومناقشته قبل "إدخال التعديلات اللازمة عليه" بحسب سلام، تبقى هواجس جمّة تدور في فكر أركان القطاع المصرفي، يبدو أن رئيس الحكومة استطاع تبديدها، حتى اللحظة، وفق ما أفضى إليه الاجتماع.
إذ رشحت عن لقاء السراي أمس، أجواء إيجابية سادت الحوار الهادئ والبنّاء بين الجانبين، أي الرئيس سلام ووفد الجمعية، خصوصاً عقب طمأنة الأخير إلى أن السلطة التنفيذية تُبدي كل مرونة حيال أي تعديل يرتأيه مجلس النواب، وبالتالي تريد الحكومة "أكل العنب، وليس قتل الناطور".
فالرئيس سلام أكد أمام المجتمعين إيمانه العميق بأن "لا اقتصاد سليم من دون قطاع مصرفي فاعل، وأنه يجهد للحفاظ على المصارف التجارية العاملة في لبنان"، كاشفاً أخذه في الاعتبار الملاحظات التقنية التي طرحتها المصارف على مشروع القانون، ووَعَدَ بدرسها على أن يتم مناقشتها في مجلس النواب.
وهنا، شدد الرئيس سلام على وجوب اعتماد آلية لتطبيق القانون المنوَّه عنه، تضمن المحافظة على القطاع المصرفي في المستقبل، نظراً إلى التداعيات التي يُنذر بها مشروع القانون في ضوء الطروحات الحساسة التي رافقت إعداده. في ضوء ذلك، أكد دولته أن لا مانع لديه من أي تعديل يراه مجلس النواب مناسباً بنتيجة المناقشات، من أجل تحسين آلية التطبيق تلك.
إذاً... خرج المصرفيون من الاجتماع بارتياح استمدّوه من الأجواء الإيجابية التي سادت المناقشات... هل تنسحب هذه الإيجابية إلى ساحة النجمة ليخرج الدخان الأبيض بقانون يُنقذ القطاع المصرفي والمودِعين... فالبلاد واقتصادها في آن؟!